خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي لعام 2026 إلى 1.1%، مع ترجيح أن يبلغ معدل التضخم 3.1% خلال العام نفسه نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب على إيران.
وأوضحت المفوضية، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، أن وصول أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل سيسهم في زيادة التضخم ويؤثر سلباً على ثقة كل من الشركات والأسر.
وقالت المفوضية في بيان لها: «قبل نهاية فبراير 2026، كان من المتوقع أن يواصل اقتصاد الاتحاد الأوروبي نموه بوتيرة معتدلة مع مزيد من الانخفاض في التضخم، إلا أن التوقعات تغيرت بشكل كبير منذ اندلاع الصراع».
الاتحاد الأوروبي يتطلع لصفقة تنهي المواجهة التجارية مع واشنطن
الناتج المحلي
وتتوقع المفوضية الأوروبية الآن أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى 0.9% في عام 2026 من 1.3% في عام 2025، مع ارتفاع بنسبة 1.2% في عام 2027. وكانت التوقعات السابقة، الصادرة في نوفمبر، تشير إلى 1.2% و1.4% على التوالي.
رفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها للتضخم إلى 3.1% في عام 2026 من 1.9% سابقا، وإلى 2.3% في عام 2027 من 2%، مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.
من شبه المؤكد أن يرفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض في اجتماعه المقبل في 11 يونيو، بعد أن تسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز في ارتفاع حاد في أسعار النفط، ودفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما هو أبعد من هدف البنك البالغ 2%. وتتوقع الأسواق المالية تحركا أو تحركين إضافيين خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، بلجيكا، 15 ديسمبر 2025
أسعار الفائدة
وتوقعت المفوضية أيضا أن يؤدي ضعف النمو، وارتفاع أسعار الفائدة، والتدابير الرامية إلى تخفيف أثر أسعار الطاقة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى تفاقم الوضع المالي العام، حيث من المتوقع أن يرتفع عجز الموازنة في منطقة اليورو من 2.9% في عام 2025 إلى 3.3% هذا العام، وإلى 3.5% في عام 2027.
أما بالنسبة لفرنسا وألمانيا وإيطاليا، فسيكون عجز الموازنة في العام المقبل أعلى من المتوقع سابقا. من المتوقع أن تتجاوز إيطاليا اليونان لتصبح الدولة الأكثر مديونية في منطقة اليورو عام 2027، حيث سيبلغ إجمالي الدين الحكومي 139.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
الخطر الرئيسي
أوضحت المفوضية أن الخطر الرئيسي الذي يهدد توقعاتها هو مدة الصراع في الشرق الأوسط. وتعتمد البيانات التي تستند إليها تقديراتها على بيانات من أواخر أبريل إلى أوائل مايو، وعلى الرغم من وجود وقف هش لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن مضيق هرمز لا يزال مغلقا فعليا.
ونظرا لحالة عدم اليقين، ذكرت المفوضية أنها وضعت سيناريو بديلا قائما على استمرار الاضطرابات لفترة أطول، حيث ستبلغ أسعار الطاقة ذروتها في أواخر عام 2026، مثل وصول سعر خام برنت إلى 180 دولارا للبرميل، ولن تعود تدريجيا إلى مستوياتها الأساسية إلا بحلول نهاية عام 2027. وفي هذه الحالة، لن ينخفض التضخم ولن ينتعش الاقتصاد في عام 2027.
الاتحاد الأوروبي يسعى لتدارك التأخر في السباق على المعادن النادرة
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

