في هذا اليوم الأغر، الثاني والعشرين من مايو 1990م، أستعيد واحدة من أجمل وأعمق محطات الذاكرة، حين كنت طالباً صغيراً أقف على منصة الاحتفال الختامي للعام الدراسي 1989 1990م بمدرستنا الموحدة، مدرسة الشهيد السيد صالح عيدروس بقرية الكورة مديرية الوضيع محافظة أبين، لألقي كلمة الطلاب في يوم استثنائي تزامن مع إعلان الوحدة اليمنية المباركة بين شطري الوطن.
هذه الصورة التي ما زلت أحتفظ بها حتى اليوم ليست مجرد لقطة عابرة، بل تختزن قصة وفاء تربوي وإنساني لن أنساها ما حييت، فقد كنت حينها قد حصلت على المركز الأول في الصف الثامن، غير أن ظروف الحياة الريفية دفعتني للتغيب عن الحفل من أجل رعي الأغنام، كما كان حال كثير من أبناء القرى البسطاء في تلك المرحلة.
لكن أستاذي ومعلمي وقدوتي في العمل التربوي الأستاذ
أحمد ناصر الضيف الجعدني كان يرى في التعليم رسالة سامية تتجاوز حدود الصفوف الدراسية، فلم يقبل أن أغيب عن ذلك اليوم التاريخي، حضر بنفسه بسيارة إلى قريتنا، واصطحبني مع عدد من أبناء القرية للمشاركة في الحفل، ثم قال لي بكلمات ما زالت محفورة في الذاكرة:
هذا يوم تاريخي توحد فيه شطرا اليمن، وأنت يا غسان ستلقي كلمة الطلاب لأنك حصلت على المركز الأول في هذه المدرسة الموحدة ذات الصفوف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
