سليمان البسام يكتب - بين «كاف» و«طاف»

عاش «كاف» أياماً عصيبة وهو محتار بين الاستمرار في دنياه باسمه الحالي، أو أن يطوي صفحة ذلك المواطن المسكين ويغيّر مصيره بتسمية حاله المواطن «طاف» -تيمناً بتوصية حبيبته الغدّارة. وبعد تفكيرٍ عميق، اكتشف «كاف» أنه يعتزّ بإنجازاته على تفاهتها ويفتخر بما تبقّى من نفسه، على الرغم من فقدان معظم أسنانه على جبهات الحب المستحيل، وجميع أصابعه ضحيةً لمؤامرات العميل شلومو ومكر الجرّاح الفذ. وفي صدارة ما ينوي الحفاظ عليه مخطوطته البارعة: «حِيَل لعلاج علل البلاد والعباد»، التي تحتوي في نظره على دررٍ وهوامش قيمة، وتوصيات ذهبية لكبار المسؤولين، من شأنها لو نُفِّذت أن تُخرج بلاده من النفق المظلم الذي وقعت فيه.

وفي المقابل، كانت إغراءات إعادة تسمية نفسه والانبعاث باسمٍ جديد كثيرة، فاسم «طاف» يومئ إليه كصفحة بيضاء، خالية من الانتكاسات، لم يأكل عليها الدهر ويشرب، كما أن كلمة «طاف» تحتوي على ثلاثة أحرف سحرية توحي لعقل «كاف» الصغير بانطفاء الكهرباء في عزّ الصيف، وطفو الأسماك في الجون، وإطفاء نيران الفتنة، وغيرها من صور تذكّره بمشاهد طفولته، بل ويوميات بلاده. أضف إلى ذلك بعض الاعتبارات الانتهازية التي لطالما راعاها «كاف» سراً... إذ لا يرى اليوم بصيص أمل في أن يُنصَّب وزيراً، بينما اسم «طاف» - بما يحمله من وزنٍ وأصالة ووقار - قد يلوِي ذراع الحظ، فيحالفه أخيراً.

وهكذا عاش.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 6 ساعات
منذ 47 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة السياسة منذ 17 ساعة
صحيفة السياسة منذ 9 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 23 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 16 ساعة
صحيفة السياسة منذ 12 ساعة