«المركزي الهندي» يعتزم تحويل 30 مليار دولار أرباحاً أقل للحكومة

يعتزم البنك المركزي الهندي تحويل أرباح سنوية قياسية إلى الحكومة الهندية هذا العام، رغم أنها جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما يقلص الدعم المالي للحكومة في وقت تضغط فيه أسعار الطاقة المرتفعة على المالية العامة.

وأعلن البنك المركزي، عقب موافقة مجلس إدارته اليوم الجمعة، أن قيمة الأرباح السنوية المحولة للحكومة ستبلغ 2.87 تريليون روبية، بما يعادل نحو 30 مليار دولار، مقارنة بالرقم القياسي المسجل العام الماضي عند 2.69 تريليون روبية.

رغم تسجيل مستوى قياسي جديد، جاءت التحويلات أقل من توقعات غالبية الاقتصاديين في استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ، الذين رجحوا اقترابها من 3 تريليونات روبية.

الهند تفرض قيوداً على بعض واردات الفضة بأثر فوري

ضغوط خفض عجز الموازنة

يضع انخفاض الأرباح عن التوقعات هدف الحكومة بخفض عجز الموازنة إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي تحت ضغوط متزايدة، مع ارتفاع أسعار النفط الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف الدعم والطاقة.

وقد يدفع هذا النقص الحكومة إلى تقليص الإنفاق أو زيادة الاقتراض، رغم دعوات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى التقشف وترشيد استهلاك الوقود لحماية احتياطيات النقد الأجنبي والمالية العامة.

قال ديراج نيم، الاقتصادي في بنك «إيه إن زد»، إن استمرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية لن يوفر دعماً إضافياً للمالية العامة التي تواجه ضغوطاً بالفعل.

أضاف أن عجز الموازنة قد يرتفع إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، مقارنة بالمستهدف البالغ 4.3%، نتيجة الأرباح الأقل من المتوقع.

الهند تتصدر.. فجوة النمو تعيد رسم موازين الاقتصاد العالمي

يحوّل البنك المركزي الهندي سنوياً جزءاً من فائض دخله إلى الحكومة، والذي يتكون من عوائد الاستثمارات، ومكاسب تقييم احتياطيات النقد الأجنبي، بما في ذلك الدولار، إضافة إلى رسوم طباعة العملات النقدية.

وترى أوباسنا بهاردواج، الاقتصادية في بنك «كوتاك ماهيندرا»، أن تراجع قيمة الأرباح يحد من قدرة الحكومة على التعامل مع مخاطر اتساع العجز المالي، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن مخاطر اللجوء إلى اقتراض إضافي لا تزال محدودة حالياً.

«المركزي الهندي» يعتزم بيع 5 مليارات دولار لدعم الروبية

إجراءات لدعم استقرار الروبية

أفادت وكالة بلومبرغ الخميس بأن البنك المركزي الهندي، بقيادة المحافظ سانجاي مالهوترا، يدرس مجموعة من الإجراءات لدعم استقرار العملة، تشمل رفع أسعار الفائدة، وتنفيذ عمليات مبادلة إضافية للعملات، واتخاذ خطوات لجذب الدولار من المستثمرين الأجانب.

سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً خلال آخر جلستي تداول بدعم من تدخلات البنك المركزي وتوقعات رفع أسعار الفائدة، لترتفع بنسبة 0.5% وتغلق عند 95.7050 روبية للدولار اليوم، بعدما هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي عند 96.9650 روبية الأربعاء.

ولإدارة توزيعات الأرباح القياسية، خفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي المخصص للطوارئ إلى 6.5% من إجمالي الميزانية العمومية، مقارنة بـ7.5% في العام السابق، مع بقائها ضمن النطاق الإلزامي بين 4.5% و7.5%.

كما توسعت الميزانية العمومية للبنك المركزي بنسبة 20.61% خلال السنة المالية 2025-2026.

وتعد الهند من أكثر الدول تأثراً بأزمة الشرق الأوسط لاعتمادها الكبير على واردات النفط، فيما تحاول الحكومة الحد من ارتفاع أسعار الوقود محلياً عبر منع شركات البيع الحكومية من تمرير الزيادة الكاملة في أسعار النفط العالمية للمستهلكين، خشية تسارع التضخم، بحسب وكالة بلومبرغ.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة