ماجد بن علي الهادي
"أنت لست أغنى مما تحمله في عقلك، ولا أقوى مما تحمله في قلبك، ولا أنقى مما تخبئه في روحك" جبران خليل جبران.
(1)
عندما ترتبط الكتابة بمواقف وشخصيات الشهرة، فإنها بذلك تدخل غمار مغامرة الثبات من عدمه والرسوخ من نقيضه. يبقى كل ما يعني الشفافية ملطخاً برماد المجاملة والانحياز. ينسى الكاتب أو يتناسى الهدف السامي لروح الكتابة، يجمع شتات الخيال من زيف الرؤى، وينسج معالم الحقيقة من إرهاصات التماهي الخادع. يبذل قصارى جهده لتلميع ما صدأ، ويناكف حقيقة المبدأ من أجل تلوين اسوداد الواقع المرير. ينسحب من معارك اصطدامات المكاشفة من أجل عيون خفاء الازدواجية. تختفي معالم أمانة الاستحقاق لكل من شأنه (إعطاء كل ذي حق حقه) وتحل محلها شواهد (لا ضير للظلم مرة واحدة).
معادلات معرفية تنتحر في أعماق قلب كان يتغذى من الصدق والأمانة. ليس لشيء وإنما لاصطباغ الصور المهتزة، وترقيع ما مزقته الأيام بواقعها المحايد. الواقع الذي لا يرضى بتغيير لون جلدته.. الواقع الذي سيظل الحكم العادل إن حاولت الكفوف المغرضة العبث بميزان الإنصاف. الارتباط الكتابي بالشخصنة المقيتة لا شك ستكون تبعاته ملغمة بقنابل المواقف، طالت المدة أم قصرت، توارت الخطى أم سطعت، بانت الأسماء أم تقنعت. الثبات والرسوخ سيُعلن انتصاره في نهاية المطاف.
(2)
قضى جل عمره وهو يحفر في فنون الكتابة، سخر كل قدراته ومهاراته الكتابية في سبيل وضع الخطوط العريضة لكل معنى هادف، سهر الليالي لارتشاف المعارف والمعلومات المغذية للعقل. ضحى بالوقت والصحة للتأكد من المعلومة وتسكينها في القالب الصحيح لمعناها. كل ذلك كان يفعله بإخلاص وتفانٍ، لا ينتظر من أحد إشادة أو مدح، لا يهتم ولا يكترث لشيء اسمه شهرة. جمهوره هو نفسه.. يصفق له.. يمدحه.. وينتقده. مرت الأيام وهو على حالة (الاعتكاف الأدبي) هذه. فجأة وبلا سابق إنذار يصطدم بمشهور في مجال يناقض مجاله، وفي اختصاص يصطدم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
