سالم بن محمد بن أحمد العبري
كما أشرنا سابقاً إلى أن (الخواطر) و(الهطاطلة) وبعض (العَبريين) وخصوصا بمنطقة (النخر) و(واديها) وامتداد شرفة وادي النخر وصولًا إلى ولاية (الحمراء) كان الصيد أحد مجالاتهم ونشاطهم وكان (وادي النخر) هو الفاصل بين العبريين والخواطر فمنه غربا حرم ومرافق للخواطر، ومنه شرقا للعبريين وخاصة لفرقة (عمران)، وكانوا قوم نشاط متشابه في الرعي والصيد والزراعة والغزل والنسيج، وتميز رجال النخر بحرفة النجارة وخصوصا بصحبة آبائنا في فترة الصبا وكان (علي بن خميس) أكثرهم شهرةً. قال عنه العلامة إبراهيم بن سعيد العبري: (علي بن خميس الشهم صانعه/ من آل عبرة نجَّارًا غدا مثلا).
إذ قد صنع باب البيت الحديث للعلَّامة إبراهيم بن سعيد الذي بناه مطلع الثمانينيات من القرن الهجري الماضي وستينيات القرن الميلادي الماضي أيضا، ولكنه لم يكن يتقن النقش لحروف النثر أو الشعر؛ لذلك فلم تدم طويلا تلك الأبيات التى أرَّخ بها العلامة تاريخ البناء وصناعة الباب.
ويمكن القول: إن الخواطر وأولئك العبريين كانوا كأنهم ولدوا للبندقية وحرفة الصيد؛ لذلك لا غرابة أن ينبغ منهم ومن أحفادهم ذوو الرماية ويفوزون في المسابقات الدولية في ظل رعاية من القوات المسلحة وأفرعها، وكان مسعود بن خلوف وولده سالم الشهير بـ(سويلم) من ذوي الشهرة في الصيد والرماية و سار أحفادهما على نفس التنشئة كأن البندقية صنعت لهم بل صُنعوا لها وبرعوا في صناعة المقذوفات النارية التى يستخدمونها في الصيد من خلال معرفة المواد اللازمة، ثم استجلابها وتهيئتها للعمل؛ لذلك كان كل بيت يضم هذه المفردات والأدوات:(الطاسة) لصهر الرصاص و(قالب تشكيل المقذوفات/ الطلقات)، و(الشورة) و(الفحم) الذى يستخرج من (شجر الشخر) الذى ينبت قرب مجاري الأودية والمياه.
وكان أبي- رحمه الله- يحتفظ بتلك الوحدات وأدوات صنع الطلقات، وكأنه من الخواطر والهطاطلة، لكن اهتمامه وحرصه كان يجعله يقتني مثل هذه الأدوات إلى جانب النجارة والشمارة والخياطة؛ فكان يرقع دشداشته (جلبابه) ويخصف نعله بنفسه فلديه (الإبرة) و(المخرز) و(المبرد) و(المسلة)، وكان في سفره يحمل أدوات القهوة مثل المقلاة والمحماس والمطحنة، وكانت لديه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
