في كل عام يتجدد المشهد الحضاري الفريد، الذي ترسمه المملكة العربية السعودية في موسم الحج، حيث تتجه أنظار العالم الإسلامي، بل العالم أجمع، نحو الأراضي المقدسة لمتابعة واحدة من أكبر عمليات إدارة الحشود البشرية في التاريخ المعاصر. ويأتي موسم الحج ليؤكد مرةً بعد أخرى قدرة المملكة الاستثنائية على تنظيم هذه الشعيرة العظيمة، وفق أعلى المعايير الأمنية والصحية والتقنية والخدمية، بما يحقق راحة الحجاج، وسلامتهم، ويجسد رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والتيسير.
لقد جعلت المملكة العربية السعودية خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما شرفاً، ومسؤولية وطنية كبرى، وسخّرت من أجل ذلك إمكانات هائلة وموارد ضخمة، وخبرات تراكمت عبر عقود طويلة من العمل الدؤوب والتطوير المستمر.
ومن خلال رؤية "المملكة 2030" شهد قطاع الحج والعمرة نقلة نوعية غير مسبوقة، انعكست في تطوير البنية التحتية، وتوسعة المرافق، وتحسين منظومة النقل، وتبني أحدث التقنيات الرقمية التي أسهمت في رفع كفاءة الخدمات، وتسريع الإجراءات، وتسهيل تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة.
ولعل ما يلفت انتباه المراقبين والمتخصصين حول العالم هو قدرة المملكة على إدارة ملايين الحجاج، القادمين من مختلف الجنسيات والثقافات واللغات، في مساحة محدودة، وخلال فترة زمنية قصيرة، مع المحافظة على أعلى درجات الانسيابية والتنظيم. فخطط التفويج الدقيقة، وشبكات النقل الحديثة، ومنظومات المراقبة الذكية، والخدمات الطبية المتقدمة، والتنسيق المتكامل بين مختلف الجهات الحكومية، والأمنية والخدمية، تشكل نموذجاً عالمياً يُدرّس في إدارة التجمعات البشرية الكبرى.
كما أثبتت المملكة أن الاستثمار في التقنية أصبح أحد أهم عوامل نجاح موسم الحج. فقد أسهمت التطبيقات الذكية والمنصات الإلكترونية، والخدمات الرقمية المتطورة، في تسهيل رحلة الحاج، منذ مرحلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
