حمود بن علي الطوقي
في عالمٍ تتسارع فيه التحولات السياسية والاقتصادية، وتتنافس فيه الدول على تعزيز حضورها وتأثيرها، برزت سلطنة عُمان كأنموذجٍ متفرد في توظيف القوة الناعمة بأسلوب هادئ وعميق التأثير، بعيدًا عن الضجيج والمظاهر الصاخبة. فالدبلوماسية العُمانية لم تكن يومًا قائمة على الاستعراض، وإنما على بناء جسور الثقة والاحترام، وترسيخ صورة الإنسان العُماني بوصفه سفيرًا لوطنه أينما حلّ وارتحل.
وخلال مشاركتنا الأخيرة في منتدى ومعرض إكسبو كازان 2026 لمسنا عن قرب هذا الحضور العُماني المختلف، والذي لم يكن حضورًا اقتصاديًا أو استثماريًا فحسب، بل كان حضورًا إنسانيًا وثقافيًا وأخلاقيًا يعكس عمق الشخصية العُمانية وما تحمله من قيم التسامح والاحترام والرقي في التعامل.
وقد تجسد هذا الحضور من خلال المشاركة الرسمية العُمانية الرفيعة التي ضمت سعادة خليفة بن علي الحارثي، وسعادة أحمد بن حسن الذيب، إلى جانب الوفد التجاري العُماني برئاسة المهندس سعيد بن علي العبري، حيث عكست هذه المشاركة حجم الاهتمام الذي توليه السلطنة لتعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي في المحافل الدولية، وبناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
لقد بدت الدبلوماسية الناعمة حاضرة في تفاصيل المشهد العُماني كله؛ في طريقة الحوار، وفي حسن الإصغاء، وفي احترام الآخر، وفي الصورة الحضارية التي نقلها أبناء السلطنة خلال مشاركتهم في المنتدى والمعرض الدولي. فالعُماني بطبيعته لا يحمل معه سوى أخلاقه وابتسامته وصدقه، وهي أدوات ربما تبدو بسيطة، لكنها في عالم العلاقات الدولية تُعد من أقوى وسائل التأثير وأكثرها رسوخًا.
ومن المواقف اللافتة خلال انعقاد منتدى الأعمال العُماني الروسي، الحضور الاستثنائي لفخامة الرئيس رستم مينيخانوف، الذي أشاد في كلمته بالحضور العُماني المميز، معبّرًا عن تقديره للشعب العُماني ووصفه بالشعب الخلوق، ومؤكدًا احترامه الكبير لما يتمتع به العُمانيون من سمعة طيبة ومكانة رفيعة بين الشعوب.
ولم تكن تلك الكلمات مجاملة بروتوكولية عابرة، بل جاءت انعكاسًا حقيقيًا لصورة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
