الخبر بين الحياد المستحيل والموضوعية الممكنة

عادل الحمداني **

"الحياد مستحيل، لكن الموضوعية ممكنة" عبارة ذكرها الصحفي الشهير "حسين عبدالغني" خلال حديثه في الجلسة الحوارية التي نظمها مركز التدريب الإعلامي بوزارة الإعلام مؤخرًا، بعنوان "الإعلام والتحليل السياسي".

نعم، "الحياد مستحيل، لكن الموضوعية ممكنة"، وهذه الفكرة لا تقتصر على التحليل السياسي أو الكتابات الصحفية ذات الطابع السياسي، بل تمتد إلى مجالات إعلامية أخرى، مثل النشرات الإخبارية، وكذلك إلى الكتابة البحثية. وبحكم تراكم خبرة امتدت لنحو ثلاثين عاما في العمل الإخباري والبرامجي في الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب بعض الكتابات الصحفية بين الحين والآخر، والمقالات البحثية والتحليلية، أجد نفسي أكثر اقتناعا بهذه الفكرة. فكل من يمتهن العمل الصحفي أو البحثي يدرك أن الإنسان بطبيعته يتأثر بخلفيته الثقافية والاجتماعية، وبقيمه وتجاربه، وهي جميعًا تظهر بشكل أو بآخر فيما يقدمه، وبالتالي لا يستطيع أن يتجرد من خلاصة تجاربه وأثر معتقداته، ولا يمكن أن يكون محايدًا بنسبة مائة بالمائة.

في المقابل، وعلى الرغم من إمكانية الالتزام بإطار مهني موضوعي، يقوم على ضبط الذات، والاستناد على حقيقة الواقع، وصدق الأدلة، وموثوقية المصادر، فإن تطبيق الموضوعية يظل نسبيًا، تبعًا لطبيعة المؤسسة التي نعمل بها، والخط التحريري المحدد لها، وغيرها من العوامل. وخلال العقود الثلاثة من العمل الإخباري، ترسخت لديّ قناعة بأن ممهتن العمل الصحفي والإعلامي لا يمكنه إدعاء الحياد، كونه حالة يصعب تحقيقها، لكنني أؤمن بأهمية الالتزام بأكبر قدر ممكن من الموضوعية، ليس فقط في التحليل السياسي، بل حتى في الكتابات الصحفية، والبرامج، والنشرات الإخبارية.

الإشكالية التي تتكرر لدى بعض ممتهني العمل الصحفي، ما يمكن تسميته بـ"الانتقائية"، حين يختار الصحفي ما يراه جديرًا بالنشر، وتجاهل عشرات الوقائع الأخرى. وهذه تمثل أولى مراحل التحيز المهني؛ لأن الانتقاء في حقيقته حكم على أهمية حدث دون آخر. ويمكن اعتبار هذه الفكرة تجسيدًا لوجهة نظر الكاتب الأمريكي والتر ليبمان، الذي رأى أن الأخبار ليست مرآة صافية للواقع، كما تتقاطع مع رؤيته بشأن محدودية قدرة الرأي العام على المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار أو التوصل إلى أحكام دقيقة.

في العمل الإخباري، تتدخل عوامل كثيرة تؤثر على درجة الموضوعية، ومن أبرزها ترتيب الأولويات......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
عُمان نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 4 ساعات
إذاعة الوصال منذ 9 ساعات
إذاعة الوصال منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 12 ساعة
هلا أف أم منذ 13 ساعة
صوت صحم للإعلام منذ 12 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 14 ساعة