أحلام الحاكم بأمر "ترامبنياهو"

أثارت الشروط الأخيرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بربط أي اتفاق سلام وتسوية مع طهران بـ "التطبيع الإلزامي" لدول عربية وإسلامية محورية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة قطر في "الاتفاقيات الإبراهيمية"، موجة من السخرية الممزوجة بالصدمة الدبلوماسية. هذا الطرح الذي تفوح منه رائحة الفوقية والعنجهية، لا يعكس فقط عقلية "الصفقات التجارية" الصرفة التي تدار بها السياسة الخارجية في البيت الأبيض، بل يجسد حالة انفصام كاملة عن واقع منطقة أعادت صياغة توازناتها الجيوسياسية بعيداً عن أوهام الهيمنة الأحادية.

المقامرة الأمنية

تنطلق الحسابات الخليجية اليوم من تقدير دقيق للمخاطر، حيث يدرك صناع القرار في المنطقة أن الرضوخ لإملاءات التطبيع القسري دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يمثل مجازفة أمنية غير محسوبة العواقب. إن الإقدام على خطوة كهذه يتصادم مباشرة مع حالة الغليان الداخلي والوعي الشعبي الجارف، مما قد يهدد الاستقرار المجتمعي والجبهات الداخلية للدول.

علاوة على ذلك، أثبتت المحطات الفاصلة في الصراعات الإقليمية الأخيرة، وخصوصاً المواجهات المباشرة بين طهران وتل أبيب، أن المظلة الأمنية الأمريكية والمنظومات الدفاعية المليارية المبيعة للمنطقة مصممة بالدرجة الأولى لحماية وتأمين إسرائيل، تاركة عواصم المنطقة لإدارة أزماتها الدفاعية وحيدة في أوقات الذروة. هذا الانكشاف الدفاعي سرّع من إنهاء حقبة الارتهان الحصري لوعود واشنطن، لاسيما وأن الخطط الاقتصادية الطموحة لدول الخليج (مثل رؤية السعودية ٢٠٣٠) تتطلب تصفير الأزمات وحماية ممرات الطاقة والتجارة، وليس الانخراط في أحلاف عسكرية مواجهة تضر بالمصالح السيادية والميزانيات الوطنية.

الثوابت الخليجية

في المقابل، تقف الثوابت السياسية والتاريخية لعواصم الخليج كحائط صد منيع أمام الضغوط الأمريكية. فقد جددت المملكة العربية السعودية، ومن أعلى المنابر الدولية، موقفها الإستراتيجي الصارم: لا تقارب ولا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون مسار إلزامي، واضح، ولا رجعة فيه يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، مع الرفض المطلق لكل أطروحات التهجير القسري.

من جانبها، تتمسك دولة قطر بذات الثوابت مبديةً التزاماً تاريخياً بدعم حقوق الشعب الفلسطيني؛ إذ ترى الدوحة أن تجاوز القضية الفلسطينية عبر اتفاقيات أمنية هشة لن يصنع سلاماً مستداماً، بل سيعقد دورها الإقليمي الحيوي كواسطة نزيهة ومقبولة دولياً لتهدئة النزاعات. هذا التناغم ينسحب على الموقف الخليجي والعربي العام الذي بات يؤمن بأن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 21 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 12 ساعة
عُمان نيوز منذ 4 ساعات
صوت صحم للإعلام منذ 12 ساعة
هلا أف أم منذ 13 ساعة
إذاعة الوصال منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 11 ساعة