مع بزوغ فجر عرفة تتوافد جموع الحجاج إلى صعيد الرحمة في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيب حيث يبدأ الركن الأعظم في الحج وسط انسيابية تنظيمية وأجواء روحانية تغمرها الدعوات والسكينة. ل

مع بزوغ فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، بدأت جموع الحجيج في التوافد إلى صعيد عرفات، في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيبٍ يُجسّد أعظم أركان الحج، حيث يقف ضيوف الرحمن على أرض عرفة منذ شروق الشمس حتى غروبها، في يومٍ تُرفع فيه الأكفّ بالدعاء، وتغمره السكينة والروحانيّة.

ويحرص الحجاج على التواجد داخل حدود مشعر عرفة، التي جرى تحديدها بعلاماتٍ ولوحاتٍ إرشاديّة، فيما تُعد أرض عرفة كلّها موقفًا للحجيج، في دلالةٍ على شمولية هذا الركن العظيم واتساعه لكلّ من قصد المكان بنية الوقوف.

ومع دخول وقت الظهر، تُلقى خطبة يوم عرفة، التي تحمل مضامين إيمانيّة وتوجيهاتٍ روحيّةً تُذكّر بفضل هذا اليوم المبارك، يليها أداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في مشهدٍ تتجلّى فيه وحدة المسلمين وخشوعهم.

ويواصل الحجاج يومهم بالإكثار من الذكر والدعاء والتهليل والاستغفار، في أجواءٍ يغلب عليها الخشوع والطمأنينة، حيث يُعد يوم عرفة ذروة مناسك الحج وأعظم أيامه عند المسلمين.

ومع غروب شمس التاسع من ذي الحجة، تبدأ جموع الحجيج بالتوجه إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبيتون ليلتهم في أجواءٍ إيمانيّةٍ عامرةٍ بالذكر والشكر لله تعالى، استعدادًا لمناسك يوم النحر وما يليه من أعمال الحج.

وكانت جموع الحجاج قد اكتملت في مشعر منى يوم السابع من ذي الحجة لقضاء يوم التروية، وسط منظومة تشغيلية وتنظيمية متكاملة سخّرتها الجهات المعنيّة لتسهيل الحركة بين المشاعر، وضمان انسيابية التنقّل وسلامة الحشود.

وشهدت مداخل مشعر منى حركةً مرنةً وانسيابيةً عاليةً، بإشراف ميدانيّ من مختلف القطاعات الأمنية والصحية والخدمية، التي عملت على تنفيذ خطط تفويج دقيقة لإدارة الحشود، بما يضمن سلامة ضيوف الرحمن ورفع كفاءة الخدمات المقدّمة لهم.

كما جرى تسخير الإمكانات البشرية والتقنية لاستقبال الحجاج داخل المخيمات، وتقديم خدماتٍ صحيةٍ وإرشاديةٍ وتنظيميةٍ منذ لحظة وصولهم، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز راحة الحجاج وتمكينهم من أداء المناسك بسهولة ويسر.

ويُعد يوم التروية إحدى المحطات الرئيسة في رحلة الحج، حيث يبيت فيه الحجاج في منى اقتداءً بالسنة النبوية، قبل التوجه إلى عرفات، ثم العودة لاحقًا خلال أيام التشريق، في مسارٍ تعبّديٍّ متكاملٍ يبدأ من منى ويمتد بين المشاعر المقدسة.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على بُعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، وتبلغ مساحته قرابة 16.8 كيلومترًا مربعًا، وهو وادٍ لا يكتظّ إلا في موسم الحج، في صورةٍ تعكس خصوصيته الدينية والتنظيمية.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات السعودية اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى وبدء ترتيبات التصعيد إلى عرفات بانسيابية مرورية عالية، ضمن خطة أمن الحج التي جرى تنفيذها بتنسيقٍ كامل بين مختلف الأجهزة، مع استمرار التعامل الحازم مع المخالفات وتنظيم الحركة بين المشاعر.

كما أكدت الجهات الصحية جاهزية المنظومة الطبية، واستقرار الحالة الصحية العامة للحجاج، مع التعامل مع حالات إجهاد حراري محدودة تماثلت للشفاء، في إطار منظومة وطنية متكاملة لضمان سلامة ضيوف الرحمن.

يوم عرفة.. أعظم أيام الحج حيث تتنزل الرحمة وتُغفر الذنوب وتُفتح أبواب العتق من النار

مع شروق شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، يبدأ حجاج بيت الله الحرام في التوجه إلى صعيد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عين ليبيا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عين ليبيا

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 29 دقيقة
منذ ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 14 ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 12 ساعة
بوابة الوسط منذ 13 ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 14 ساعة
عين ليبيا منذ 21 ساعة
وكالة الأنباء الليبية منذ 3 ساعات
الساعة 24 - ليبيا منذ 12 ساعة
بوابة الوسط منذ 15 ساعة