دلالات إجماع وكالات التصنيف الكبرى على قوة الاقتصاد الإماراتي

يأتي الإجماع الاستثنائي لكبريات وكالات التصنيف الائتماني العالمية بمثابة قطاف حتمي لسياسات التخطيط المالي الحصيف والرؤى الاستشرافية بعيدة المدى، متوجاً هذا الحصاد الشامل للملاءة المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تتربع بثبات على قمة الهرم الائتماني في المنطقة وخارجها.

ولا يمثل هذا الزخم المؤسسي المتميز الذي تشترك فيه وكالات "فيتش" و"موديز" و"ستاندرد آند بورز" بالتزامن، مجرد تقييمات دورية عابرة لحسابات الدفاتر الحكومية، بل هو صك ثقة دولي متجدد يعكس تفوق الأسس الهيكلية المتينة للاقتصاد الإماراتي.

كما يترجم بدقة المتانة الفائقة للأصول السيادية الضخمة التي تديرها الصناديق السيادية الوطنية باقتدار، مما يوفر شبكة أمان مالي منيعة وجدار حماية صلب قادر على صدّ واستيعاب أعنف الصدمات المالية والجيوسياسية الخارجية التي يعج بها المشهد الدولي الراهن.

"فيتش" شهادة استقرار جديدة

ويظهر التحليل الخاص لـ"24"، أن التأكيد الأخير والمهم من وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني السيادي لدولة الإمارات عند مستوى "-AA" مع نظرة مستقبلية مستقرة، يأتي ضمن حزمة هذا الحصاد المتواصل والشهادات الدولية المتلاحقة للجدارة الائتمانية لدولة الإمارات. كما يعزز هذا التوجه الدولي ويمنحه أبعاداً تحليلية وعملية عميقة ترتبط بآفاق النمو المستقبلي.

ولا يعد قرار "فيتش" في هذا التوقيت بالذات إجراءً روتينيّاً لمراجعة الميزانيات العمومية العامة، بل هو اعتراف صريح بمرونة وكفاءة السياسات المالية المتبعة، وتأكيد حازم على أن دولة الإمارات تمتلك الهوامش المالية الكافية والمساحة الكافية للمناورة الاقتصادية اللازمة للاستمرار في مسارات التنمية الشاملة وتحفيز القطاعات الإنتاجية تحت كافة الظروف والتقلبات.

متانة المصدات السيادية

ويتقاطع تقييم "فيتش" بشكل وثيق وتام مع ما خلصت إليه وكالة "موديز لخدمات المستثمرين" في مراجعتها الدورية الأخيرة، حيث أكدت ثبات تصنيف الدولة عند مستوى "Aa2" بنظرة مستقبلية مستقرة.

وأشارت "موديز" في تقريرها صراحة وبشكل مباشر إلى أن هذا التقييم المتميز يأتي ليعكس استمرار الثقة العالمية في قوة اقتصاد دولة الإمارات واستدامة سياساتها المالية المرنة، على الرغم من التوترات الجيوسياسية الإقليمية المستمرة.

ويبرهن هذا التوافق والانسجام التام بين الوكالتين بوضوح، على أن الركائز المالية الحصيفة للدولة باتت تشكل نموذجاً يحتذى به عالمياً في إدارة المخاطر الكلية بكفاءة.

من جانبها، عززت وكالة "ستاندرد آند بورز" هذا الإجماع الائتماني الشامل بتثبيت تصنيفها السيادي للإمارات عند مستوى "AA/A-1+" مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وسلطت الوكالة الضوء في تقريرها التحليلي الذي نشرته في وقت سابق على المصدات المالية الاستثنائية للدولة، حيث أكدت أن المركز المالي الموحد القوي للحكومة، والاحتياطيات المالية والخارجية الكبيرة، يمنح الإمارات مرونة سياسية فائقة للتنقل عبر التحديات الجيوسياسية والاقتصادية مع الحفاظ الكامل على ثقة المستثمرين.

كما توقعت الوكالة أن يصل صافي الأصول المالية للحكومة إلى مستويات قياسية جديدة قياساً بالناتج المحلي الإجمالي، مما يمنح الاقتصاد درعاً واقياً غير مسبوق في مواجهة أي تقلبات في الأسواق العالمية.

عناصر جذابة للاستثمارات الأجنبية

ويرى خبراء في الشؤون الاقتصادية والمالية، أن حصاد الملاءة المالية ينعكس بشكل مباشر وفوري على جاذبية بيئة الأعمال المحلية، حيث يبعث برسالة طمأنينة قوية ومباشرة للمستثمرين الدوليين وأسواق المال العالمية.

وأكد الخبراء أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 44 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 21 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 4 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
برق الإمارات منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات