قال فاعلون جمعيون بمناطق واحات الجنوب الشرقي المغربي إن “الارتفاعات المتواصلة في درجات الحرارة، إلى جانب توالي سنوات الجفاف، باتت تُفاقم هشاشة المنظومة الواحية وتُهدد التوازن البيئي والاجتماعي بهذه المجالات التي تُعد من أبرز الخصوصيات الطبيعية والاقتصادية بالمنطقة”، موضحين أن “الواحة تواجه تحديات متزايدة ترتبط بارتفاع مخاطر الحرائق، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معيش الساكنة المحلية والأنشطة الفلاحية المرتبطة بالنخيل”.
وأضاف هؤلاء الجمعويون، في تصريحات لهسبريس، أن “الوضع الراهن يستوجب تدخلا فعليا يزاوج بين حماية الموارد الطبيعية ودعم الساكنة المحلية، عبر اعتماد برامج تنموية مستدامة قادرة على إعادة الاعتبار لحاضنات التمور وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التغير المناخي”، داعين إلى “تسريع تنزيل جيل جديد من المشاريع الموجهة إلى هذه المجالات، مع إرساء حلول عملية لتدبير المياه والحد من آثار الحرائق التي أصبحت تُهدد هذا الموروث البيئي والإنساني”.
“تحذيرات ضرورية”
نجيب عبد الوهاب، ناشط جمعوي بواحات الجنوب الشرقي، قال إن “الواقع الهش لهذه الفضاءات المثمرة صار مهددا بمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة”، محذرا من “نشوب حرائق تتسبب في إتلاف الغطاء النباتي والنخيل”، وتابع: “من الضروري التحلي بالحزم، والتوقع، والحسم المبكر، والتكاتف وتضافر الجهود من أجل اعتماد تدخلات استباقية”.
وشدد عبد الوهاب، في تصريح لهسبريس، على “الاستمرار في تهيئة المسالك الطرقية في الفضاء الواحي وتجهيزها، كي يكون التدخل سريعا وناجعا في حال نشوب أي حريق، بما يجنب النخيل مثل تلك الخسائر الفادحة المسجلة سلفا”، وزاد: “ينبغي الاهتمام بالمخلفات الناتجة عن أشجار النخيل، ومراقبة بعض الأشخاص الذين قد تصدر عنهم تصرفات غير مسؤولة، حتى لا تكون هناك أسباب تسمح بتخريب هذا المجال البيئي”.
وأشار الفاعل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
