انتقلنا إلى المنزل الزوجي عام 1969 وكان شقة جديدة ليس فيها هاتف. والهاتف كان يومها شركة حكومية. ومن أجل الحصول على رقم كان يجب أن تكون ابن كبير أو وزير أو خطير، ولم أكن. وبدل تقبيل الأيادي وسائر الأطراف قررنا البقاء بلا هاتف. أمضينا أربع سنوات على تلك الحال إلى أن جاء الراحل رنيه معوض وزيراً للبريد، فذهبت أشكو الأمر إليه. ظل واقفاً ولم يدعُني إلى الجلوس. ثم نادى على سكرتيره وقال له في هدف: «خلّي يكون تلفون عند الأستاذ بكرة الصبح».
ومن غده كان للأستاذ هاتف أسود. فهل يمكن لإنسان أن يُمضي أربع سنوات من دون هاتف؟ يبدو أنه كان ممكناً. فمعظم الوقت كنت في الجريدة ولنا هواتفها.
لم يكن الهاتف مَرضٌ ملحٌّ. عندما دخلنا عصر الموبايل بقيتُ فترة خارجه. لا تحلية في الأمر. وهاتف المنزل يكفي. قبل أيام، أضعت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
