قال عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الرابعة والعشرين التابعة للمنظمة الأممية، المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري في ماناغوا بنيكاراغوا، إن الإبقاء على قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة هذه اللجنة يعد أمرا متجاوزا.
وفي هذا الصدد، أبرز هلال أن الإبقاء على إدراج هذه القضية ضمن أجندة اللجنة الرابعة والعشرين يعد انتهاكا للمادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بأولوية مجلس الأمن على الهيئات الفرعية للجمعية العامة ، مسجلا أنها تعد كذلك بشكل أكثر حدة اليوم، لا سيما في ظل الدينامية الدبلوماسية غير المسبوقة التي يعرفها ملف الصحراء منذ تبني القرار 2797 .
البشير الدخيل، متخصص في ملف الصحراء، قال إن قرار مجلس الأمن رقم 2797 قد وضع حدا نهائيا للجدل، ولم يعد هناك أي مبرر للعودة إلى مناقشة قضية الصحراء داخل اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة .
وأوضح الدخيل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا القرار حسم المسألة بوضوح تام من حيث الصفة ومن حيث المضمون.
وأشار المتخصص في ملف الصحراء إلى أن القرار الأممي حدد أطراف النزاع الأربعة بكل وضوح؛ وهي موريتانيا والجزائر كدولتين ذواتي سيادة، وجبهة البوليساريو كمنظمة صغيرة لا تمثل كافة الصحراويين بل فئة قليلة منهم، بالإضافة إلى المملكة المغربية.
وشدّد المتحدث على القوة الديمغرافية والسياسية للمغرب في المنطقة، حيث إن 71 في المائة من الساكنة الصحراوية الأصيلة موجودة في أراضيها وتشارك بفعالية في التصويت للأحزاب المغربية.
واعتبر الدخيل أن محاولة الرجوع إلى الوراء ومناقشة القضية في اللجنة الرابعة أمر غير معقول ولا يتماشى مع المنطق، داعيا إلى ضرورة حل هذا النزاع داخل الإطار السيادي للمغرب وليس خارجه، ولافتا إلى المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل واقعي على الأرض وليس مجرد نظريات أو خيال.
ووصف الخبير في ملف الصحراء الحكم الذاتي بأنه آلية ديمقراطية متطورة للتسيير اللامركزي تعترف بخصوصيات المنطقة.
وأبرز المتحدث عينه أن الحكم الذاتي يمنح الساكنة في الأقاليم الجنوبية صلاحية تدبير شؤونها الخاصة وإدارة أمورها بأنفسهم، أسوة بالدول الديمقراطية.
وأكد الدخيل أن من يرفض قرار 2797 ويستمر في قصف الأبرياء باسم التحرير والشعارات الخاوية لا يريد حلا واقعيا للمنطقة.
من جانبه، قال محمد سالم عبد الفتاح، باحث في ملف الصحراء، إن تصريحات عمر هلال تظهر تحولا واضحا في طبيعة الترافع المغربي بخصوص ملف الصحراء، حيث لم يعد الخطاب المغربي يرتكز فقط على الجوانب القانونية والتاريخية للنزاع؛ بل أصبح يركز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
