في اليوم الثالث من عيد الأضحى المبارك، الموافق ليوم الجمعة، خرجت ساكنة دوار تلمي التابع لجماعة إملشيل، بإقليم ميدلت، في مسيرة احتجاجية غير مسبوقة، لم ترفع فيها اللافتات على الأقدام، بل على ظهور الحمير والبغال، في رسالة رمزية مؤلمة تعكس حجم المعاناة اليومية التي تعيشها المنطقة منذ عقود.
وانطلقت المسيرة من وسط الدوار وجابت مسالك وعرة تربط تلمي بالمركز، فيما رفع المحتجون شعارات تطالب بـ”فك العزلة فورا”، مع “تغطية شاملة للهاتف والإنترنت”. وقال أحد المحتجين وهو يمتطي بغلا: “خرجنا بالحمير لأنها وسيلتنا الوحيدة للتنقل، إذ إن الطريق مقطوعة، والشتاء يحاصرنا، والصيف يخنقنا. نريد أن نعيش مثل باقي المغاربة”.
وأكد المحتجون، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن وضعية المسلك الطرقي الرابط بين دوار تلمي ومركز إملشيل مزرية على مدار السنة، ففي الشتاء يتحول إلى أوحال تمنع وصول سيارات الإسعاف، وفي الصيف يصبح المرور مستحيلا بسبب الغبار والصخور.
موحى نايت علي، أحد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، قال: “حين يمرض طفل لا ننام؛ لا طريق تنقذه، ولا هاتف نستغيث به… ننتظر الموت أو معجزة”، مضيفا أن “دوار تلمي معزول عن العالم الخارجي، سواء على مستوى الطريق أو تغطية الهاتف والإنترنت”.
وإلى جانب الطريق تشتكي الساكنة من غياب شبه كامل لشبكة الهاتف المحمول والإنترنت، ما يجعل التواصل مع الإدارة والمستشفيات والمدارس شبه مستحيل، ويحرم التلاميذ من الولوج إلى الموارد الرقمية. ويقول عبد الصمد، شاب جامعي من الدوار، مفضلا الاكتفاء باسمه الشخصي: “نقطع كيلومترات على الأرجل لنلتقط إشارة ضعيفة فوق جبل. نحن في 2026 ومازلنا نبحث عن الشبكة وكأنها كنز”، مشيرا إلى أن المنطقة التي تشتهر بموسم سيدي أحمد أولمغني، الذي يزوره المغاربة سنويا، لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
