في مشهد يعكس تحولات متسارعة في صناعة الأدوية العالمية، يخطف صعود الصين في مجال تطوير علاجات السرطان الأضواء خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، المنعقد هذا الأسبوع في مدينة شيكاغو، وسط قلق متزايد داخل الولايات المتحدة من تراجع نفوذها في قطاع التكنولوجيا الحيوية.
ولعقود، اعتادت المؤتمرات الكبرى لعلم الأورام على عرض نتائج تجارب سريرية أُجريت بشكل أساسي في مستشفيات أمريكية وأوروبية، لكن نسخة هذا العام تحمل تحولاً لافتاً؛ إذ تشهد للمرة الأولى على ما يبدو، تقديم واحدة من أبرز الدراسات الرئيسية لتجربة سريرية نُفذت حصراً داخل الصين.
وحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، يعكس هذا التطور النمو السريع لصناعة التكنولوجيا الحيوية الصينية، التي انتقلت خلال سنوات قليلة من قطاع محدود التأثير إلى قوة متسارعة في ابتكار واختبار أدوية متقدمة، خصوصاً في مجال علاج السرطان.
مخاوف من فقدان الهيمنة ويثير هذا الصعود قلق مسؤولين ومديرين تنفيذيين وأطباء أمريكيين، يرون أن انتقال مركز الابتكار الدوائي نحو الصين قد يحمل مخاطر تتعلق بالأبحاث الطبية والمرضى الأمريكيين، فضلاً عن مستقبل العاملين في قطاع التكنولوجيا الحيوية داخل الولايات المتحدة.
ويحذر منتقدون من فقدان السيطرة الأمريكية على تطوير أدوية جديدة، ومن تراجع الهيمنة التي حافظت عليها واشنطن لعقود في هذا المجال، خصوصاً مع تسارع الشركات الصينية في تسجيل براءات الاختراع، ونشر الأبحاث الطبية، وإطلاق التجارب السريرية.
وقال روبرت كالف، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، إن "المخاوف حقيقية وواقعية"، معتبراً أن الولايات المتحدة تواجه تهديداً متزايداً في هذا القطاع الحيوي.
وتتزامن هذه المخاوف مع تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وبكين، إذ سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقّع تشريعات تمنع الوكالات الحكومية من التعاقد مع مزودي خدمات تكنولوجيا حيوية أجانب، في دول تُصنف خصوماً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
