على عكس الإطلاق السابق، مر نموذج "ديب سيك في4" الجديد بهدوء، إذ أظهرت التحليلات أن الفجوة بين الصين وأمريكا في الذكاء الاصطناعي تتسع بدلاً من أن تضيق. فهل تخلى العالم عن فكرة "لحظة سبوتنيك" الصينية، أم أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد؟.

عندما أطلقت "ديب سيك" (DeepSeek) نموذجها المنتظر "في4" (V4) الشهر الماضي، لم يكن وقعه مدوياً كما توقع كثيرون.

لم تصدر أي تصريحات تتحدث عن "لحظة سبوتنيك" جديدة (تشبيه بمفاجأة إطلاق الاتحاد السوفييتي القمر الصناعي "سبوتنيك 1" عام 1957)، كما أن الأسواق العالمية لم تكترث للحدث.

وجاء رد الفعل الفاتر منطقياً للوهلة الأولى. بحسب تحليل أجراه المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا، يُعدّ "في4 برو" (V4 Pro) أقوى نموذج صيني جرى إطلاقه حتى الآن.

لكن الدراسة نفسها خلصت إلى أن الفجوة بين "ديب سيك" ونماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة تتسع بدلاً من أن تضيق. وأشار المعهد إلى أن النموذج الصيني يتأخر بنحو 8 أشهر عن أفضل نماذج وادي السيليكون على صعيد مهام تشمل الاستدلال والرياضيات.

سباق الذكاء الاصطناعي نموذج "آر1" (R1) الذي طرحته الشركة العام الماضي كان متأخراً بنحو 3 أشهر فقط. لكن المختبر الواقع في مدينة هانغتشو لم يعد يحاول فقط اللحاق بالمنافسين، بل بات يخوض الآن 3 سباقات ذكاء اصطناعي في آن واحد.

يسعى قادة الشركة إلى تطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام، أي بناء أنظمة قادرة على مضاهاة البشر أو التفوق عليهم في معظم المهام، وهو الهدف الذي يهيمن على طموحات شركات وادي السيليكون. في الوقت نفسه، تعمل "ديب سيك" على خفض أسعار الذكاء الاصطناعي المتقدم بصورة حادة لجذب المستخدمين عالمياً نحو خدمات منخفضة التكلفة. كما تحاول الشركة دفع الصين نحو مستقبل يعتمد بدرجة أقل على الرقائق الأميركية.

"ديب سيك" الصينية تخطط لاكتساح البحث الذكي لمنافسة شركات أميركا.. تفاصيل أكثر هنا

يبقى السؤال الآن: هل تستطيع هذه الطموحات الثلاثة تعزيز بعضها بعضاً، أم أنها ستتحول في نهاية المطاف إلى عوامل تمزق الشركة من الداخل؟

قالت "ديب سيك" السبت الماضي إنها قررت تثبيت خصم دائم بنسبة 75% على أحدث نماذجها، بعدما كان من المقرر انتهاء التخفيض بنهاية الشهر الحالي.

ووفقاً لتحليل صادر عن شركة "أرتيفيشال أناليسيس" (Artificial Analysis) المتخصصة في قياس أداء النماذج، فإن تشغيل "في4 برو" أصبح أرخص بنحو 12 مرة مقارنة بنموذج "تشات جي بي-5.5" من "أوبن ايه أي" (OpenAI)، وأقل تكلفة بحوالي 19 مرة مقارنة بنموذج "كلود أوبوس 4.7" (Claude Opus 4.7) التابع لشركة "أنثروبيك" (Anthropic).

بالنسبة للمطورين، يفرض ذلك سؤالاً مباشراً: لماذا يدفعون مبالغ كبيرة مقابل نماذج مرتفعة الكلفة بينما يمكنهم استخدام ذكاء اصطناعي "جيد بما يكفي" بسعر أقل بكثير؟

يمثل ذلك تحدياً لشركات "وادي السيليكون"، لكنه يشكل أيضاً تهديداً داخل الصين نفسها. إذ كانت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية تخوض بالفعل منافسة شرسة على المستخدمين، مع تراجع الأسعار وابتعاد الربحية بصورة متزايدة. وكانت بعض الشركات المنافسة قد بدأت لتوها محاولة إقناع العملاء بدفع مبالغ أعلى مقابل خدماتها، لكن "ديب سيك" جعلت استمرار هذا التوجه أكثر صعوبة.

جذب مطوري الذكاء الاصطناعي يبدو أن هذه الاستراتيجية بدأت بالفعل في جذب المطورين عالمياً. تصدر نموذج "في4 فلاش" (V4 Flash) التابع لـ"ديب سيك" تصنيف نماذج اللغة الكبيرة خلال الشهر الحالي من حيث استخدام الوحدات النصية (وحدات البيانات التي يعالجها النموذج، والتي تُستخدم غالباً كمؤشر على مدى تبني النموذج)، بحسب بيانات منصة "أوبن راوتر" (OpenRouter).

ورغم أن هذه البيانات تعكس جزءاً محدوداً فقط من سلوك مستخدمي الذكاء الاصطناعي، فإن القطاع يراقبها عن كثب نظراً لندرة البيانات المتاحة في قطاع أصبح أكثر غموضاً.

لكن التخفيضات السعرية تطرح أيضاً تساؤلاً أوسع. فقد كشفت "ديب سيك" سابقاً أن التكاليف ستتراجع بصورة كبيرة بمجرد أن تدخل الخدمة إمدادات جديدة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 44 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات