الخطاب الملكي لم يتوقف عند استذكار منجزات ثمانين عاما من الاستقلال، بل انتقل سريعا إلى الحديث عن "القدرة، القدر، والمستقبل". فالملك يؤكد أن الاحتفال ليس مناسبة للتغني بالإنجازات فحسب، وإنما محطة لتعزيز الثقة الوطنية واستنهاض الطاقات استعدادا للعقد التاسع من الاستقلال.
وفي هذا السياق، فإن عبارة: "اليوم لا نحتفل فقط بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قدر وقدرة" تمثل جوهر الرسالة الملكية، حيث ينقل النقاش من منطق الإنجاز التاريخي إلى منطق الإمكانات المستقبلية.
واحدة من أهم الأفكار التي طرحها الخطاب تتمثل في مفهوم "الثقة"، فالملك لا يقدم الثقة باعتبارها تفاؤلا عاطفيا أو شعارات وطنية، بل باعتبارها وعيا بالتحديات وقدرة على التعامل معها.
تجلى ذلك عندما قال: "الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها بل مواجهتها بوعي ومسؤولية" هنا؛ يضع معادلة سياسية واجتماعية متوازنة، تعترف بالمشكلات الاقتصادية والإقليمية، لكنها ترفض تحويلها إلى حالة من الإحباط أو التشكيك بالقدرة الوطنية.
الخطاب أعاد بناء السردية الوطنية الأردنية على أسس حضارية ودينية وإنسانية واسعة، فالملك لم يتحدث عن الأردن كدولة حديثة فقط، بل كأرض تعاقبت عليها الحضارات وشكلت جزءا أصيلا من تاريخ الإنسانية، بقوله: "على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون" تتجلى رسالة عميقة تؤكد أن الأردن ليس مجرد جغرافيا سياسية، بل فضاء للتسامح والتعايش والرسالات السماوية، وهو ما يعزز صورة الدولة المعتدلة والمنفتحة التي حافظت على نموذجها وسط منطقة مضطربة.
وفي جزء مهم من الخطاب، يقدم الملك ما يمكن وصفه بـ"كشف حساب سياسي" للدولة الأردنية خلال السنوات الأخيرة، حين يشير إلى أن الأردن حافظ على أمنه وحدوده، واستمر في مسيرته.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
