خبراء: خطوة استراتيجية لحماية الانتماء الثقافي

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحماية الهوية الوطنية وتعزيز مكانة اللغة العربية، أوصى المجلس الوطني الاتحادي بإنشاء مجلس للهوية الوطنية واللغة العربية، إلى جانب إعداد تشريع مستقل يُعنى بحماية اللغة العربية وتطوير حضورها في مختلف المجالات، تأتي هذه التوصية في وقت تتسارع فيه التحولات التقنية والثقافية عالمياً، بما يفرض تحديات جديدة على اللغات الوطنية، ويستدعي تبنِّي سياسات ومبادرات قادرة على صون الموروث اللغوي والثقافي، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة به.

ويرى أكاديميون ومثقفون أن إنشاء المجلس وإقرار تشريع خاص باللغة العربية يمثّلان نقلة نوعية في الجهود الرامية إلى ترسيخ الهوية الوطنية، حيث يوفّران إطاراً مؤسسياً وتشريعياً لتوحيد المبادرات والبرامج المتعلقة باللغة العربية، وتعزيز حضورها في التعليم والإعلام والثقافة والفضاء الرقمي، مؤكدين أن الحفاظ على العربية يتطلب تحويلها إلى لغة معرفة وربطها بالتقنيات الحديثة.

أكد الدكتور محمد البشاري، أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن إنشاء مجلس للهوية الوطنية واللغة العربية يمثّل خطوة استراتيجية لحماية التوازن بين الانفتاح العالمي والحفاظ على الخصوصية الثقافية، لأن اللغة ليست مجرد أداة تواصل، بل وعاء للذاكرة والقيم والانتماء الوطني.

وأضاف أن هذا المجلس يمكن أن يوحّد الجهود بين التعليم والإعلام والثقافة والتقنية، ويضع سياسات عملية لتعزيز حضور العربية في المؤسسات والفضاء الرقمي، وربطها بمشاريع المستقبل والذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية، مشيراً إلى أن تعزيز مكانة اللغة العربية يحتاج إلى تحويلها من لغة تعليم تقليدي إلى لغة معرفة وإبداع وحياة يومية، وذلك من خلال تحديث مناهج تعليمها، ودعم المحتوى العربي الرقمي، وتشجيع القراءة والكتابة والإنتاج الإعلامي بالعربية، مع حضور قوي للغة في الإعلام والمؤسسات الرسمية، خاصة أن اللغة تقوى عندما يشعر الشباب بأنها لغة نجاح وفرص وليست مجرد مادة دراسية.

وعن دور الأسرة والمدرسة في تعزيز دور اللغة العربية، يرى البشاري، أن للأسرة أهمية بالغة في هذا المجال، فهي المدرسة الأولى للغة والهوية، ومن خلالها يكتسب الطفل حُب العربية والثقة بها عبر الحوار والقراءة والاهتمام بالكتاب والثقافة، أما دور المدرسة فهو أن تجعل العربية لغة تفكير وإبداع، لا لغة حفظ فقط، وعندما يتكامل دورا الجهتين، تتشكل شخصية متوازنة تعتز بلغتها وهويتها. وأكد البشاري أهمية تطوير طُرق تعليم العربية لتصبح أكثر ارتباطاً بالحياة والتقنية والإبداع، كما ينبغي توسيع حضور اللغة في المنصات الرقمية وصناعة المحتوى ووسائل الترفيه الحديثة، خاصة أن الشباب يحتاجون إلى نماذج ناجحة تتحدث العربية بثقة، حتى يدركوا أن الاعتزاز باللغة يعبّر عن قوة ثقافية وحضارية لا عن انغلاق.

جهود متكاملة

وقال الشاعر الدكتور شهاب غانم: «إن اللغة العربية تُمثّل الركن الأهم في منظومة الهوية الوطنية، فهي الوعاء الذي يحفظ تاريخنا وثقافتنا وقيمنا، ومن خلالها يتعزز انتماء الأجيال لوطنهم وتراثهم، ومن هنا تأتي أهمية التوصية بإنشاء مجلس للهوية الوطنية واللغة العربية، الذي يمكن أن يقود جهوداً متكاملة لترسيخ مكانة العربية في المجتمع». وأضاف أن من أولويات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات
الشارقة للأخبار منذ 6 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
إرم بزنس منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات