يبرز الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، كقائد استثنائي استمد شرعيته وصموده من عمق الحاضنة الشعبية التي آمن بها وراهن عليها منذ الوهلة الأولى لانطلاق مسيرة التحرر الوطني الثانية.
لم يكن رهان الرئيس الزُبيدي على وعي وإرادة شعب الجنوب العربي مجرد استراتيجية سياسية مؤقتة، بل كان عقيدة نضالية راسخة تؤمن بأن الشعوب الحية هي صانعة التحولات والضامنة الوحيدة لحماية المكتسبات.
وفي مقابل هذا الوفاء والوضوح، التقط الشعب الرسالة التاريخية، فمنح قائده التفويض الكامل والثقة المطلقة في إعلان عدن التاريخي، لتبدأ مرحلة جديدة من مأسسة النضال وقيادة سفينة الجنوب نحو التحرر والاستقلال.
هذه العلاقة العضوية الفريدة بين القائد وشعبه استندت بالدرجة الأولى إلى اليقين الثابت بأن الرئيس الزُبيدي يحمل أمانة تضحيات دماء الشهداء الأبرار، ولا يمكن له تحت أي ظرف من الظروف أن يساوم أو يتنازل عن الحقوق السيادية المشروعة لشعب الجنوب، وفي مقدمتها استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل مايو 1990م.
شكلت هذه الصلابة في الموقف السياسي حجر الزاوية الذي تبخرت أمامه كل محاولات الالتفاف الإقليمية والدولية؛ حيث أثبتت الأيام أن القيادة الجنوبية المفوضة تمتلك من الشجاعة والحنكة ما يمكنها من قول "لا" حاسمة في وجه أي مشاريع منقوصة أو تسويات مجتزأة تحاول القفز على دماء وتطلعات الجنوبيين.
تجلى هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
