يُصنف سرطان الجلد كواحد من أكثر أنواع الأورام الخبيثة انتشاراً، إذ يزداد مع التعرض لأشعة الشمس الضارة والأشعة فوق البنفسجية، أو تجاهل المريض للتغيرات البسيطة التي قد تطرأ على البشرة، وبالتالي يتسلل المرض في صمت ويكون في بعض الحالات مهدداً للحياة، ولكنه يتميز في الوقت ذاته بأنه أكثرها قابلية للمعالجة والشفاء في حال اكتشافه مبكراً. وفي هذا التحقيق يسلط الخبراء والاختصاصيون الضوء على الأسباب والأعراض وأحدث الأساليب الطبية للكشف والعلاج.
تقول د.ياسمين طعمة، أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل، إن سرطان الجلد يتمثل في نمو خلايا زائدة تغزو الأنسجة السليمة، وفي بعض الحالات تُهاجر لأجزاء الجسم الأخرى، ويستهدف على الأكثر الأشخاص أصحاب البشرة الفاتحة والشعر الأحمر والأشقر والعيون الزرقاء أو الخضراء. ويظهر أيضاً لدى الذين يتعرضون للشمس بكثرة مثل المزارعين وعمال البناء ومرتادي الشواطئ وخاصة الذين يتعرضون لحروق شمسية شديدة في مرحلة الطفولة، ومن يتعرضون بشكل مستمر لأجهزة التسمير الصناعي، ويزيد الخطر في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض وخاصة الميلانوما، وكذلك وجود إصابة سابقة لدى الشخص نفسه، وأيضاً مع التقدم في العمر.
وتبين د.ياسمين طعمة أن سرطان الجلد يتميز بتعدد أنواعه، ومنها سرطان الخلايا القاعدية الذي يعتبر من الأورام التي تتماثل للشفاء إذا تم اكتشافه مبكراً كونه بطيء الانتقال سواء في الجلد نفسه أو لأماكن أخرى في الجسم، وهناك سرطان الخلايا الحرشفية الذي يُصنف أكثر خباثة من النوع الأول، ولكن يمكن السيطرة عليه وعلاجه في حال اكتشافه مبكراً، أما أخطر الأنواع فهو الورم الميلانيني أو ما يعرف بالميلانوما، كونه يتميز بالانتشار السريع، ما يصعب السيطرة عليه، وفي بعض الحالات يكون قاتلاً للمريض.
وتتابع: تعتبر أكثر العلامات شيوعاً هي حدوث تغير في مظهر الجلد سواء بظهور آفة جلدية لم تكن موجودة سابقاً، على شكل قرحة لا تلتئم أو بقع خشنة تترافق مع نزيف أو إفرازات غريبة، وربما يكون على شكل تغير شكل شامة موجودة سابقاً، ولذلك تجب مراقبة أي تغير في الشكل، وخاصة عندما تصبح حدود الشامة غير منتظمة، أو تغير في اللون أو القطر أو أي تطور وتغير يحدث بمرور الوقت.
3 أنواع يذكر د.زانا سعيدي، طبيب الجلدية والتجميل، أن سرطان الجلد يعد من أكثر الأنواع شيوعاً على مستوى العالم، ومع ذلك لا يزال الكثيرون يستهينون به، وهناك 3 أنواع رئيسية، ويعد سرطان الخلايا القاعدية هو الأكثر شيوعاً، ويبدأ في الخلايا القاعدية للطبقة الخارجية من الجلد ويميل إلى النمو ببطء، ويضيف: يتطور النوع الثاني من سرطان الخلايا الحرشفية في الخلايا المكونة للطبقتين الخارجية والوسطى من الجلد، ويُصنف كلا النوعين ضمن الأورام غير الميلانينية، ويمكن علاجهما بنجاح كبير عند اكتشافهما مبكراً، أما النوع الثالث والأكثر خطورة فهو الورم الميلانيني، ويتسم بأنه الأقل شيوعاً، إلا أنه أكثر عرضة لغزو الأنسجة المجاورة والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهو المسؤول عن معظم وفيات سرطان الجلد.
ويوضح د. سعيدي أن السبب الرئيسي لسرطان الجلد هو التعرض المفرط لأشعة الشمس، وخاصة الحروق والتقرحات، إذ تُتلف الأشعة فوق البنفسجية الحمض النووي في الخلايا، ما يؤدي إلى تكوّن خلايا غير طبيعية، وتُعد أجهزة تسمير البشرة بالأشعة فوق البنفسجية سبباً مهماً أيضاً.
ويتابع: يعتمد التشخيص على فحص الجلد سريرياً في عيادة الطبيب المختص، وعادة ما يُستخدم منظار ليُتيح رؤية أدق للبقع المشبوهة، وتحديد سرطان الخلايا القاعدية، إذا بدا أي شيء مثيراً للقلق، مع ضرورة أخذ خزعة أو عينة صغيرة من الجلد وإرسالها إلى المختبر، ويُؤكد الفحص النسيجي المرضي لهذه الخزعة نوع السرطان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
