كهرباء عدن والريموت القذر الذي يدير لعبة التركيع السياسي

4 مايو/ حافظ الشجيفي

قبل الدخول في قراءة هذه التضاريس السياسية المعقدة والخطيرة التي تعصف بالجنوب العربي في هذه المرحلة التاريخية المفصلية التي يمر لها يسعدني ويشرفني ان اتقدم بالاعتذار الصادق والعميق للقارئ الكريم عن التفصيل والاسهاب ومصادرة جزء ثمين من وقته في قراءة هذا المقال المطول غير ان جسامة الخطب وفداحة المؤامرة وتداخل الملفات تفرض علينا جميعا هذا التوضيح الشامل والكامل في توقيت عصيب وحرج يحتاج فيه المواطن الجنوبي الى امتلاك وعي حقيقي وصلب لمواجهة مطابخ تزييف الوعي واعداء القضية الوطنية الذين يحاولون بشتى الطرق والوسائل الخبيثة والدنيئة استغلال عواطف البسطاء وظروفهم المعيشية والخدمية القاسية لتمرير مخططات تصفوية وتأمين التفاف مشبوه ومكشوف ضد تطلعاته الوطنية المشروعة في الاستقلال واستعادة دولته.

وحين نسلط الضوء على ملف الخدمات والكهرباء في العاصمة عدن نجد انفسنا امام مسرحية سياسية هزلية ومكشوفة تثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب حول الاسباب الحقيقية الكامنة وراء استمرار هذه المعاناة والانطفاءات الطويلة للتيار الكهربائي والتي يجري تصديرها للرأي العام على شكل ازمات تقنية واعطال فنية وعجز مزمن في محطات التوليد والطاقة التوليدية بينما تدحض الحقائق الدامغة على الارض وشواهد التاريخ القريب والبعيد كل هذه الادعاءات والمبررات الواهية وتثبت بشكل قاطع لا لبس فيه ان هذه المحطات والمنظومة الكهربائية قادرة على العمل المستقر بكفاءة عالية على مدار الساعة حين توجد الارادة السياسية الحقيقية لدى القوى المهيمنة على القرار والمال العام.

فمن يقرأ بتمعن دفتر الاحداث خلال السنوات الاخيرة في عدن سيتذكر جيدا كيف انتفض الشارع الجنوبي في عام الفين وثمانية عشر وخرج الناس في احتجاجات غاضبة وعارمة احرقوا خلالها الاطارات وقطعوا الشوارع رفضا لتردي الخدمات والكهرباء لتحدث المفاجأة الكبرى التي كشفت المستور حيث جرى تشغيل جميع محطات التوليد وبكفاءة قصوى ولمدة ثلاثة ايام كاملة دون انقطاع واحد لثانية واحدة بمجرد ان شعرت السلطات بخطر الغضب الشعبي وجديته تماما مثلما حدث في نفس العام خلال وبعد المواجهات العسكرية الدامية بين القوات المسلحة الجنوبية وقوات حكومة الشرعية حيث استمرت الكهرباء في العمل والتدفق الى منازل المواطنين لمدة اسبوع ونصف دون اي انقطاع يذكر رغم ظروف الحرب واشتعال المعارك مما يعطي دليلا حيا وملموسا ومقنعا على ان المحطات لا تعاني من اي عجز بنيوي او تقني حقيقي بقدر ما تخضع لعمليات تحكم سياسي خبيث يدار بريموت كنترول قذر لتمرير اجندات سياسية معينة.

وبتكرر المشهد ذاته اليوم في العام الجاري 2026 وبطريقة اكثر فجاجة ووقاحة سياسية بعد خروج المجلس الانتقالي الجنوبي من سلطة الشراكة حيث شهد المواطن الجنوبي في فصل الشتاء الماضي طفرة كهربائية غير مسبوقة واستمرارية في التشغيل وصلت الى ست عشرة ساعة في اليوم دون انقطاع في خطوة كيدية وسياسية مبطنة استهدفت بالدرجة الاولى تحميل المجلس الانتقالي مسؤولية الفشل والتردي الخدمي والكهربائي خلال سنوات تواجده السابقة في هرم السلطة بينما كانت فصول الشتاء في الاعوام الماضية تشهد انقطاعات مريرة تصل الى ست عشرة ساعة في اليوم في عز البرد مما يطرح سؤالا جوهريا وعقلانيا صريحا وهو ما الذي جعل الكهرباء تعمل بهذه الوتيرة العالية والمستقرة في شتاء هذا العام بالذات بينما ظلت خلال السنوات الماضية تعاني من ذات التردي والانهيار في الصيف والشتاء معا ليعود الانقطاع ويتفاقم بشكل مرعب وكارثي في هذا الصيف اللاهب بعد ان تأكد المخرج السياسي وصناع القرار ان الشعب الجنوبي يزداد تمسكا والتفافا حول المجلس الانتقالي وقضيته الام رغم كل المحاولات والالعاب والمناورات الشتوية المكشوفة التي استهدفت فصل الجماهير عن ممثلها.

فمصفوفة الذرائع والحجج التي تسوقها السلطات والجهات المعنية من قبيل نقص الوقود الحاد وتأخر الشحنات او قيام جهات نافذة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
عدن تايم منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
عدن تايم منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ ساعة