شدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على أن ورش تعميم التأمين الإجباري عن المرض يمثل إصلاحاً ملكياً جوهرياً يهدف إلى تكريس الحق الدستوري في العلاج، مكن في وقت قياسي من إدماج ملايين المواطنين ضمن التغطية الصحية بعد أن كانوا خارج أي مظلة للحماية الاجتماعية.
وأقر الوزير، في معرض رده على أسئلة النواب البرلمانيين بجلسة الإثنين فاتح يونيو 2026، بأن ضخامة هذا الورش وحجم التحديات التي يفرزها على مستوى التوازنات المالية وكفاءة العرض الصحي، تستدعي مقاربة استباقية من قبل الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التهراوي أن الوزارة تعكف على تنفيذ إجراءات هيكلية دقيقة تشمل توحيد تدبير أنظمة التأمين الإجباري عن المرض، وتجويد حكامة الصناديق المعنية، بالإضافة إلى تشديد آليات المراقبة وتطوير استراتيجيات التحصيل وتوسيع قاعدة المنخرطين، لا سيما في صفوف غير الأجراء، وذلك لضمان ديمومة التمويل واستمرارية المنظومة.
وفيما يخص واقع القطاع الصحي العمومي، أكد المسؤول الحكومي أن القطاع يمر بمرحلة إصلاح حاسمة تهدف إلى تجاوز الاختلالات المتراكمة عبر تسريع وتيرة تأهيل البنيات الاستشفائية وتجهيز المستشفيات، وتوسيع نطاق تأهيل المراكز الصحية. كما أشار إلى أن تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية وإعادة هيكلة حكامة المنظومة وتدبير الموارد البشرية تعد ركائز أساسية لهذا الإصلاح الشامل.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الرهان الحكومي للمرحلة المقبلة لم يعد مقتصرًا على تعميم التغطية الصحية فحسب، بل يتجاوزه نحو ضمان استدامة هذه المكتسبات والارتقاء الفعلي بجودة الخدمات المقدمة في القطاع العمومي، بما يضمن الولوج العادل والمنصف للعلاج لكافة المواطنات والمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
