طقس يربط الناس بالله سبحانه وتعالى، هذا هو مفهوم الحج عموماً، وبالتأكيد الطقس ديني، غاياته كثيرة، الأساسي فيها ممارسة معتقد ديني للتقرب من الله، وثانيها تعزيز الروابط الروحية. وفكرة الحج ليست حدثا جاء مع انتشار رسالة الإسلام وإنما كان تغيراً في المنحى والاتجاه ولمن يحج الناس ولماذا؟
وحين استقرت البشرية على عبادة الله الواحد، كانت الديانة الإسلامية التي من اركانها الحج إلى بيت الله الحرام.. حيث ما زال الحجاج يتدفقون سنويا لأداء هذه الفريضة من كل أصقاع المعمورة، والحق أن الأفواج الهائلة التي تصل إلى مكة المكرمة سنويا مذهلة من حيث العدد، وهو امر قديم، وحيث انه اليوم بات الأمر سهلا ميسراً مع تطور وسائط النقل، فإن الأمر يبدو مريحاً وممتعاً للحجاج.
ولكن كيف كان الأمر قبل مئات السنين؟
كيف كان يصل الحاج الصيني أو الشيشاني أو الهندي وغيرهم؟ وكم يتكبد من المشقة والتعب على دروب سفر كانت تحتاج إلى عدة أشهر ذهابا فقط. اما العودة فحديث آخر. في الواقع لقد ساهمت فريضة الحج في إنشاء دروب حضارية، فعَبرَ المسافات الطويلة كان المسافرون يحتاجون إلى الراحة والتزود بالطعام والشراب، ولهذا نهضت الخانات الخاصة التي كانت بمنزلة استراحات للحجاج في المدن وعلى ضفاف الانهار، وهو ما جعل من تلك الأماكن ملتقى رائعا يجتمع فيه اهل اللغة والفقه او حتى أصحاب العلوم الاخرى إضافة إلى الصناع والتجار، واختلاط الحجاج مع سكان البلدان التي يمرون بها فعّلَ عبرَ التاريخ شكلاً من التلاقي الإنساني الحضاري، والشيء المهم كان أن جميع ركُب الحجيج القادمة من أقصى بقاع الأرض من الهند شرقا والصين واوروبا جميعهم كانوا يلتقون إما في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
