قد لا يكون هناك وقتٌ مناسبٌ للحديث فيه عن ضرورة تسييج حدود البلاد بما يجب أن تكون عليه من متانة وقوة واستعداد كالوقت الحاضر، الذي تعرّضت فيه البلاد إلى اعتداءات عدائية تلقتها من البر والبحر، في هذا الوقت يجب على كل مواطن وكل مخلص لهذا البلد أن يُدلي بدلوه لنصرة البلاد وحمايتها والدفاع عن حقوقها، هذا ما يجب عمله، واستجابة لما سلف يلزم العودة إلى ما جاء به القانون الدولي بشأن حماية حدود البلدان، والاستعانة بفقراته وبنوده، التي تحض حكومات البلدان، التي تملك حدوداً ترابية واسعة، العمل على تسييج هذه الحدود بما يمكن من بناء قرى مأهولة، هنا القانون يذكر أن الأراضي غير المأهولة قد تحظى بنزاع حدودي بين الدول المجاورة، أما الأراضي المأهولة فيُحرَّم الاعتداء عليها دولياً، لكونها محصنة بأهلها وبانتماءاتهم وبولائهم إلى الأرض التي يعيشون على ترابها. وهذا ما يجب أن يتم على أرض الكويت، التي تملك حدوداً ترابية طويلة بفضل الله سبحانه وتعالى، وبحرص وقدرة أولي الأمر قادة هذه البلاد الأوفياء، فقد عمدت الدولة (دولة الكويت) على الاستجابة إلى ما أشارت إليه بعض فقرات القانون الدولي في هذا الشأن، وحرصت على إنشاء قرى حدودية عدة، وكان من ضمن تلك القرى «العبدلي»، تلك المنطقة ذات التاريخ العربي الإسلامي الكويتي العريق، الذي تتقاسمه وأختها كاظمة، التي ذكرها التاريخ العربي والإسلامي بالفخر والاعتزاز.
قرية العبدلي وزعت الدولة فيها على المواطنين من أهل الكويت حيازات زراعية، وسارع الرجال الأوفياء لبلادهم الكويت بالعمل الجاد الدؤوب لزراعة تلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
