كامل عبدالله الحرمي يكتب | تراجع أسعار النفط... وتداعيات أزمة «هرمز» على اقتصادات الخليج والعالم

تشهد أسواق النفط العالمية مرحلة من التراجع في الأسعار بعد فترة من الارتفاعات الحادة التي صاحبت التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي. وقد بدأ هذا الانخفاض مع انطلاق المشاورات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى تفاهمات تضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة البحرية وتدفق صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار النفط، حيث انخفض سعر البرميل من مستويات تجاوزت 110 دولارات إلى نحو 91 دولاراً للبرميل، مع توقعات بمزيد من التراجع، في حال استمرار المؤشرات الإيجابية بشأن عودة حركة الشحن والنقل البحري إلى طبيعتها.

ورغم الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار النفط خلال فترة الأزمة، فإن العديد من الدول الخليجية المنتجة والمصدرة للنفط لم يستفد بصورة كاملة من تلك الأسعار المرتفعة بسبب القيود التي فرضها إغلاق مضيق هرمز على حركة التصدير. وقد تأثرت بشكل خاص كل من الكويت والعراق وإيران، في حين كان تأثير الأزمة أقل حدة على المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، نظراً لامتلاكهما منافذ تصدير بديلة عبر البحر الأحمر وخليج عُمان.

وخلال فترة الإغلاق، تراجعت كميات النفط المصدرة من المنطقة بصورة ملحوظة، حيث تراوحت الصادرات بين 5.5 و7 ملايين برميل يومياً، مقارنة بالمستويات الطبيعية التي تقترب من 22 مليون برميل يومياً. هذا الانخفاض الكبير أثار تساؤلات إستراتيجية حول مستقبل أمن الطاقة العالمي وإمكانية إيجاد بدائل مستدامة لمضيق هرمز.

ومع استمرار الأزمة، تصاعدت الدعوات إلى تطوير مسارات تصدير بديلة للنفط الخليجي، سواء عبر توسيع خطوط الأنابيب المتجهة إلى البحر الأحمر أو من خلال إنشاء بنى تحتية جديدة تسمح بتجاوز المضيق. غير أن هذه المشاريع تواجه تحديات مالية وفنية وأمنية كبيرة، تشمل تكاليف الإنشاء والتشغيل وآليات الرقابة والمتابعة وضمان استمرارية تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.

وفي المقابل، يطرح بعض الخبراء فكرة إنشاء آلية دولية دائمة لحماية الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، ربما تحت مظلة الأمم المتحدة أو من خلال تحالفات دولية متخصصة، بهدف ضمان حرية التجارة ومنع تعطيل أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم. فمن غير المنطقي أن يتعرض الاقتصاد العالمي لخسائر فادحة نتيجة إغلاق ممر يمر عبره ما يقارب 22 مليون برميل يومياً من النفط والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي.

وقد أظهرت الأزمة حجم الترابط بين اقتصادات الخليج والاقتصاد العالمي، إذ إن تعطيل صادرات النفط لا يضر بالدول المنتجة فحسب، بل يؤثر أيضاً على الدول الصناعية والمستهلكة للطاقة، كما يعرقل تدفق السلع والبضائع إلى الأسواق الخليجية.

ومن المفارقات أن إيران نفسها واجهت تداعيات مماثلة، حيث تضررت قدرتها على تصدير النفط الخام نتيجة الظروف التي ساهمت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 20 ساعة
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 21 ساعة
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 20 ساعة
صحيفة القبس منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 12 ساعة