مع انتهاء موسم عيد الأضحى، تتجه أنظار المواطنين المصريين إلى أسواق اللحوم لرصد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط تساؤلات متزايدة حول احتمالية تراجعها بعد انقضاء ذروة الطلب المرتبطة بالأضاحي.
ويترقب المستهلكون ما إذا كانت زيادة المعروض من اللحوم وتراجع معدلات الشراء بعد العيد ستسهم في خفض الأسعار، أم أن العوامل المرتبطة بتكاليف الإنتاج والأعلاف ستبقيها عند مستوياتها الحالية.
مصر تدرس إنشاء مركز عالمي للحبوب في منطقة القناة بالتعاون مع روسيا
ويقول عضو شعبة القصابين بالغرفة التجارية المصرية، سعيد زغلول، إن «سوق اللحوم يشهد حالة من الركود عقب انتهاء عيد الأضحى المبارك»، لكنه يشير إلى أن «تراجع حركة البيع لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار خلال الفترة الحالية».
وأوضح زغلول في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن أسعار اللحوم تختلف من منطقة إلى أخرى وفقاً لطبيعة السوق ومستوى الطلب، لافتاً إلى أن السوق مستقر حالياً رغم حالة الركود في المبيعات.
أسباب ارتفاع أسعار اللحوم
وأضاف أن ارتفاع أسعار اللحوم خلال الفترة الماضية يرجع إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع سعر الدولار والاعتماد على استيراد نسبة كبيرة من الأعلاف والأدوية والعجول الحية التي وصلت إلى 90%، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج وأسعار البيع للمستهلك.
وأوضح عضو شعبة القصابين أن «الأعلاف المستوردة تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة تربية الماشية، نظراً لاعتماد السوق المحلي على استيراد كميات كبيرة من الذرة الصفراء ومكونات الأعلاف الأخرى».
تذبذب في الأسعار
وفي ما يتعلق بأسعار العجول الحية قبل عيد الأضحى، أشار زغلول إلى أنها شهدت تذبذباً خلال الفترة الماضية، حيث تراوحت بين 200 و215 جنيهاً للكيلوغرام الحي وفقاً لظروف العرض والطلب.
كما أكد أن «مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة يتوقف على حجم المعروض المتبقي لدى التجار والجزارين بعد موسم العيد»، موضحاً أن «السوق يعتمد بشكل كبير على توافر العجول المستوردة والمحلية».
توقعات بانخفاض أسعار الخضر والفاكهة في مصر خلال أسابيع
وأضاف أن مصر تستورد عجولاً حية من عدد من الدول المختلفة، مشيراً إلى أن دعم الثروة الحيوانية المحلية وزيادة الإنتاج يتطلبان التوسع في استصلاح الأراضي وتشجيع الاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز المعروض وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

