من قاعات دراسة الطب السريري إلى ريادة قطاع الرعاية الصحية الرقمية، نجح الطبيب والمبتكر أونغوس تران في تحويل خبرته الطبية العميقة إلى منصة تقنية ذات انتشار عالمي، مع قيادته شركة "Harrison. ai" نحو حقبة جديدة في قطاع الرعاية الصحية عبر تطوير أدوات تشخيصية فائقة الدقة تعتمد على خوارزميات التعلم العميق.

في عام 2015، وأثناء دراسته للطب في مدينة سيدني بأستراليا بهدف التخصص في أمراض القلب، خاض أونغوس تران تجربة سريرية امتدت لشهرين في وطنه الأصلي فيتنام، كانت كفيلة بتغيير مسار حياته بالكامل.

ففي مستشفى تام دوك لأمراض القلب بمدينة هو تشي منه، واجه الطبيب الشاب الواقع العملي داخل منظومة صحية تعاني ضغطًا شديدًا ونقصًا في الكوادر الطبية، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة المستشفى على تقديم تشخيصات سريعة ودقيقة للمرضى في الوقت المناسب.

هذه التجربة، كما يصفها تران، كانت لحظة إدراك حاسمة دفعته إلى إعادة التفكير في مستقبل الطب نفسه، ليصل إلى قناعة بأن المهنة تحتاج إلى تحول جذري على مستوى النظام ككل، قائلاً إن الطب يجب أن يُبنى على منظومة مدعومة بالتكنولوجيا، قادرة على قراءة صور الأشعة وإجراء التشخيصات بشكل فوري، وأن تكون هذه المنظومة عالية الكفاءة إلى درجة تجعلها متاحة للجميع دون استثناء.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، شارك تران في تأسيس شركة Harrison.ai عام 2018 خلال سنته الأخيرة في كلية الطب، إلى جانب شقيقه الأكبر ديميتري تران، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس قسم الابتكار في مجموعة Ramsay Health Care، وهي إحدى أكبر سلاسل المستشفيات الخاصة في أستراليا.

واعتمد الشقيقان على السوق الأسترالية المتقدمة في قطاع الرعاية الصحية كبيئة اختبار لتطوير تقنياتهما، حيث نجحا في بناء برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل صور الأشعة السينية للصدر، إضافة إلى أشعة مقطعية للصدر والدماغ، مع إمكانية رصد الحالات الحرجة تلقائيًا، وتوليد تقارير طبية أولية تساعد الأطباء في تسريع عملية التشخيص.

وتشير الشركة إلى أن هذه التقنية قادرة على تقليص زمن إعداد تقارير التشخيص في الحالات الحرجة بنسبة تصل إلى 40%، إلى جانب رفع سرعة إعداد التقارير الطبية بشكل عام بنحو 10%، وهو ما يمثل فارقًا مهمًا في الحالات التي تعتمد على عامل الوقت كعنصر حاسم في إنقاذ حياة المرضى.

توسع عالمي مدفوع بالذكاء الاصطناعي اعتبارًا من مايو/أيار، أصبحت برمجيات شركة Harrison.ai تُستخدم بالفعل من قبل أكثر من 3,400 طبيب إكلينيكي، الأطباء العاملين مباشرة في تشخيص المرضى واتخاذ القرارات الطبية داخل المستشفيات، وذلك في ما يزيد على ألف مستشفى وعيادة موزعة على أكثر من 40 دولة حول العالم.

وتُعد أستراليا السوق الأكبر للشركة حتى الآن، حيث تؤكد أنها تخدم ما يقرب من نصف أخصائيي الأشعة في البلاد، والبالغ عددهم نحو 3,200 طبيب مسجل. وأخصائيو الأشعة. أما في المملكة المتحدة، فتلعب التقنية دورًا واسع النطاق داخل منظومة الرعاية الصحية الوطنية NHS England، وهي الهيئة الحكومية المسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية العامة، إذ تقوم أنظمتها بتحليل أكثر من 40% من صور الأشعة السينية للصدر، وهو الفحص الأكثر استخدامًا لتشخيص أمراض مثل الالتهاب الرئوي ومشكلات الرئة والعدوى التنفسية.

ولا يقتصر انتشار الشركة على هاتين السوقين، إذ تمتد خدماتها أيضًا إلى عدد من دول آسيا وأوروبا، ضمن توسع تدريجي يعكس انتقالها من مرحلة التجربة إلى الاعتماد الفعلي داخل أنظمة صحية متقدمة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من سير العمل الطبي اليومي وليس مجرد أداة مساعدة نظرية.

وفي هذا السياق، يتجه تران، البالغ من العمر 32 عامًا، إلى السوق الأميركية باعتبارها المحطة التالية وربما الأكبر في رحلة التوسع العالمية، نظرًا لأن النظام الصحي الأميركي يُعد الأكبر والأكثر تعقيدًا في العالم بسبب تعدد المستشفيات وشركات التأمين ومقدمي الخدمة، وهو ما يجعله اختبارًا حقيقيًا لأي تقنية طبية جديدة. ويصف تران هذه المرحلة بأنها الخطوة التالية في استراتيجية النمو، في إشارة إلى الانتقال من أسواق متقدمة لكنها محدودة الحجم نسبيًا إلى سوق ضخم شديد التنافسية.

ويقول تران، المدرج في قائمة فوربس 30 تحت 30 آسيا لعام 2020، إن الشركة طورت نظامًا متكاملًا للذكاء الاصطناعي قادرًا على إجراء 455 نوعًا مختلفًا من التشخيصات الطبية، أي أنه لا يقتصر على حالة أو مرض محدد، بل يستطيع تحليل صور الأشعة واكتشاف مؤشرات متعددة لأمراض مختلفة في وقت واحد، بعد أن خضع لاختبارات تشغيل واسعة داخل مستشفيات فعلية وليس في بيئات تجريبية فقط. ويضيف: لقد أصبح النظام جاهزًا ومجربًا ميدانيًا بشكل قوي والولايات المتحدة هي خطوتنا التالية .

وفي جانب التمويل، كانت الشركة قد حصلت في فبراير/شباط من العام الماضي على جولة استثمارية من الفئة C بقيمة 112 مليون دولار، وجرت هذه الجولة بتقييم غير معلن، ليرتفع إجمالي التمويلات التي جمعتها إلى أكثر من 240 مليون دولار.

وشارك في هذه الجولة عدد من المستثمرين البارزين، من بينهم صندوق التقاعد الأسترالي Aware Super، ومدير الأصول ECP Asset Management، إلى جانب شركة رأس المال المخاطر Horizons Ventures في هونغ كونغ، التي شارك في تأسيسها سولينـا تشاو، والمدعومة من رجل الأعمال الشهير لي كا شينغ، أحد أبرز المستثمرين في آسيا، المعروف بدعمه للشركات التقنية الناشئة في مراحل النمو السريع.

وفي مايو/أيار أيضًا، حصلت Harrison.ai على دفعة استراتيجية إضافية، بعدما وافقت مجموعة Jardine Matheson، وهي تكتل استثماري ضخم مقره هونغ كونغ وتخضع ملكيته لسيطرة عائلة كيسويك، على الاستحواذ على شركة I-Med Radiology Network، وهي إحدى أكبر شبكات التصوير التشخيصي في أستراليا.

وتُعد I-Med أكبر مزود لخدمات التصوير الطبي التشخيصي في البلاد من حيث عدد العيادات وانتشارها الجغرافي، وامتلاكها لحصة أقلية في Harrison.ai منذ عام 2021 يعكس مبكرًا ثقة المؤسسات الطبية التقليدية في أن الذكاء الاصطناعي لن يظل مجرد أداة مساعدة، بل يتحول تدريجيًا إلى جزء أساسي من بنية التشخيص الطبي الحديثة.

الإيرادات ونموذج التوسع تحت ضغط الطلب العالمي تعتمد شركة Harrison.ai في تحقيق إيراداتها على نموذج اشتراك سنوي تدفعه المؤسسات الصحية مقابل الوصول إلى منصتها، وهو نموذج يعتمد بشكل أساسي على حجم الفحوصات الطبية المتوقعة داخل كل مؤسسة. وبمعنى أبسط، كلما زاد عدد صور الأشعة أو الأشعة المقطعية التي يجريها المستشفى أو مركز الأشعة، ارتفعت قيمة الاشتراك، بما يعكس طبيعة استخدام فعلية وليست مجرد ترخيص ثابت.

وعند استخدام النظام داخل المستشفيات، يعمل بشكل مدمج داخل البرمجيات الطبية المعتادة لدى أخصائيي الأشعة، بحيث تظهر نتائج تحليل الذكاء الاصطناعي مباشرة فوق صورة الأشعة نفسها فيما يشبه طبقة إضافية من المعلومات، وهو ما يتيح للطبيب رؤية المؤشرات التشخيصية بشكل فوري. والأهم من ذلك أن النظام لا يكتفي بعرض النتائج، بل يقوم أيضًا بترتيب الحالات حسب درجة الخطورة، بحيث يتم إبراز الحالات الطارئة أولًا لدعم اتخاذ القرار السريع داخل أقسام الطوارئ.

خلال السنة المالية المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2025، قفزت إيرادات الشركة من العقود مع العملاء بنسبة 54% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 7.3 مليون دولار أسترالي (نحو 5.1 مليون دولار أميركي)، وفقًا لإفصاح رسمي قدمته الشركة إلى هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية. وفي المقابل، سجلت الشركة تحولًا لافتًا إلى خسارة صافية بلغت 118 مليون دولار أسترالي (نحو 81.2 مليون دولار أميركي)، بعد أن كانت قد حققت في العام السابق ربحًا صافياً قدره 4.4 مليون دولار أسترالي (نحو 3.0 مليون دولار أميركي).

وتشير الشركة إلى أن هذه البيانات المالية تعكس صورة جزئية فقط من نشاطها التشغيلي، في إشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات والتكاليف المرتبطة بالتوسع والتطوير لا يظهر بالكامل ضمن هذه الأرقام، دون أن تقدم توضيحًا إضافيًا لأسباب التحول إلى الخسارة.

ورغم هذا التحول المالي، يواصل تران التوسع بثقة في سوق يراه سريع النمو وواسع الإمكانات، مدفوعًا بمشكلة هيكلية رصدها منذ تجربته الأولى في فيتنام، وهي النقص العالمي في أخصائيي الأشعة، والذي أصبح تحديًا مشتركًا بين مختلف أنظمة الرعاية الصحية حول العالم، خاصة مع تزايد أعداد السكان كبار السن وما يفرضه ذلك من ضغط متزايد على الخدمات الطبية.

ففي الولايات المتحدة، يوجد نحو 11 أخصائي أشعة لكل 100 ألف شخص وفقًا للكلية الأميركية لأخصائيي الأشعة (American College of Radiology ACR)، بينما تشير البيانات في أستراليا إلى نحو 12 أخصائيًا لكل 100 ألف شخص. أما في المملكة المتحدة، فيؤدي عجز يُقدَّر بنحو 31% في عدد أخصائيي الأشعة الإكلينيكيين إلى فترات انتظار طويلة للمرضى، بحسب الكلية الملكية لأخصائيي الأشعة (Royal College of Radiologists RCR)، وهو ما يعكس فجوة متنامية بين الطلب المتزايد على خدمات التشخيص الطبي والقدرة البشرية المتاحة لتلبيته.

ولا يقتصر هذا العجز على كونه مشكلة تشغيلية، بل أصبح أحد أهم المحركات الرئيسية للطلب على حلول الذكاء الاصطناعي الطبي، خاصة مع الارتفاع الكبير في حجم بيانات التصوير الطبي عالميًا. وتشير شركة Grand View Research في سان فرانسيسكو إلى أن الحاجة المتزايدة للتشخيص المبكر والدقيق، في ظل تضخم كميات صور الأشعة والفحوصات، تدفع السوق نحو نمو سنوي مركب (CAGR) يُقدر بنحو 35% خلال الفترة بين 2026 و2033، ليصل حجم القطاع إلى أكثر من 20 مليار دولار، مع تصدر الولايات المتحدة التي تمثل ما يقرب من نصف هذا السوق، وتُجرى فيها نحو 600 مليون عملية تصوير طبي سنويًا، وفق بيانات شركة Research and Markets في دبلن.

وتُعد الولايات المتحدة بالفعل ثالث أكبر مساهم في إيرادات Harrison.ai، إلا أن تران يضعها في صدارة أولوياته الاستراتيجية، مستهدفًا أن تصبح السوق الأكبر للشركة بحلول العام المقبل. وكانت الشركة قد دخلت السوق الأميركية في عام 2022، حيث انتقل شقيقه ديميتري إلى مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس لتولي قيادة التوسع هناك بصفته المدير التنفيذي لعمليات الأميركيتين.

ومنذ دخولها السوق الأميركية، نجحت الشركة في بناء قاعدة عملاء بارزة داخل الولايات المتحدة، شملت نظام Mass General Brigham الصحي في بوسطن، وهو واحد من أكبر أنظمة الرعاية الصحية الأكاديمية في البلاد ويربط بين مستشفيات تعليمية وبحثية متقدمة وجامعات طبية رائدة، إلى جانب Radiology Associates of North Texas، وهي من أكبر الممارسات الخاصة في مجال الأشعة من حيث عدد الأطباء العاملين وتنوع خدمات التشخيص، بالإضافة إلى Inland Imaging، وهي جهة متخصصة في خدمات التصوير والآشعة الطبية مقرها ولاية واشنطن وتعمل على نطاق إقليمي واسع في تقديم فحوصات الأشعة والتصوير التشخيصي.

ويعكس هذا التوسع المبكر داخل السوق الأميركية، بما تحمله من تعقيد شديد وتنافسية عالية وتعدد في مزوّدي الخدمات الصحية، أن الشركة لم تعد في مرحلة التجربة أو الاختبار، بل بدأت فعليًا في ترسيخ وجودها داخل أحد أكثر أسواق الرعاية الصحية تطلبًا وصعوبة في العالم.

سباق عالمي محتدم في الذكاء الاصطناعي التشخيصي ورغم التوسع السريع لشركة Harrison.ai، فإنها تتحرك داخل سوق شديد التنافسية يضم لاعبين عالميين بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي، من بينهم شركة Aidoc وشركة Qure.ai الهندية، في قطاع لم يعد يعتمد فقط على الابتكار التقني، بل على القدرة على إثبات الفاعلية السريرية والحصول على اعتمادات تنظيمية معقدة داخل المستشفيات والهيئات الصحية.

فشركة Aidoc، التي تأسست عام 2016، تمكنت من جمع تمويلات تتجاوز 500 مليون دولار من صناديق استثمار عالمية كبرى، من بينها NVentures التابعة لشركة إنفيديا، إضافة إلى General Catalyst. وتعمل الشركة على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متخصصة في تحليل صور الأشعة السينية والأشعة المقطعية، بهدف الكشف السريع عن الحالات الحرجة التي تهدد الحياة بشكل مباشر، مثل السكتات الدماغية والنزيف الداخلي، وهي حالات يُعد فيها عامل الوقت حاسمًا في إنقاذ حياة المريض.

ولا يقتصر دور تقنياتها على التشخيص فقط، بل تمتد لتشمل منظومة تنبيه فوري للأطباء عند اكتشاف حالة خطيرة، عبر إشعارات تصل مباشرة إلى الهواتف المحمولة، إلى جانب أدوات تواصل داخلية بين أقسام المستشفى المختلفة، بما يساعد على تسريع التنسيق الطبي في اللحظات الحرجة وتقليل زمن الاستجابة.

أما شركة Qure.ai، التي تأسست في العام نفسه، فقد جمعت تمويلات تقارب 126 مليون دولار من مستثمرين كبار، من بينهم صندوق الاستثمار التابع لشركة الأدوية الأميركية Merck، إلى جانب Novo Holdings، الذراع الاستثمارية التي تمتلك حصة مسيطرة في شركة Novo Nordisk. وتتركز حلول الشركة على تحليل صور الأشعة السينية للكشف المبكر عن أمراض مثل السل وسرطان الرئة، وهي أمراض تعتمد بشكل كبير على التشخيص المبكر لزيادة فرص العلاج، مع قدرة أنظمتها على تنبيه الأطباء عند الحاجة لإجراء فحوصات متابعة إضافية، لتقليل احتمالات إغفال الحالات في مراحلها الأولى.

وفي هذا السياق، يرى تران أن نقطة القوة الأساسية لدى Harrison.ai تكمن في اتساع نطاق التشخيص ، أي عدد الحالات والمؤشرات التي يستطيع النظام اكتشافها داخل الصورة الطبية الواحدة. ويوضح أن نظام تحليل أشعة الصدر لديهم قادر على التعرف على ما يصل إلى 124 مؤشرًا طبيًا مختلفًا خلال نحو 20 ثانية فقط، مثل علامات الالتهاب أو التغيرات غير الطبيعية في أنسجة الرئة أو القلب، وهو ما تقول الشركة إنه أدى إلى رفع دقة التشخيص بنسبة 45% من خلال تقليل احتمالات تفويت العلامات الدقيقة التي قد لا يلاحظها الإنسان تحت ضغط العمل.

كما يشير إلى أن نظام تحليل صور الدماغ المقطعية يمكنه اكتشاف ما يصل إلى 130 مؤشرًا مختلفًا خلال أقل من دقيقتين، بينما يستطيع نظام تحليل أشعة الصدر المقطعية رصد أكثر من 200 مؤشر محتمل......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات