قفزت التسهيلات الائتمانية التي قدمها الجهاز المصرفي الإماراتي لعملائه من غير المقيمين بمقدار 36.5 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
ويعكس هذا الارتفاع المتسارع استمرار المصارف الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة في توسيع قروضها الموجهة لغير المقيمين، حيث بلغت نسبة النمو ربع السنوي في هذا النوع من التسهيلات 7% بنهاية شهر مارس(آذار) من عام 2026، مقارنة مع ديسمير( كانون الأول) من عام 2025.
وكانت البيانات التفصيلية للمصرف المركزي أظهرت ارتفاع إجمالي الرصيد التراكمي للائتمان الممنوح لغير المقيمين إلى مستوى 557.324 مليار درهم في نهاية مارس 2026، قفزاً من 520.8 مليار درهم المسجلة في ديسمبر من عام 2025.
وتأتي هذه الطفرة التمويلية لتؤكد على الدور المحوري الذي بات يلعبه النظام المصرفي الإماراتي كمنصة مالية عالمية عابرة للحدود، قادرة على استقطاب المستثمرين الدوليين وتلبية احتياجاتهم الائتمانية المتنامية في بيئة اقتصادية تتسم بالاستقرار التشريعي والنقدي الفريد.
كيف تحول الائتمان إلى رافعة استثمارية؟
ولا يمكن فصل هذا التوسع الائتماني لغير المقيمين عن الحركة النشطة التي يعيشها الاقتصاد الإماراتي؛ حيث يشير الخبراء والمحللون الاقتصاديون إلى أن تسارع وتيرة الإقراض الخارجي يمثل شهادة ثقة دولية مضاعفة، فهو يعكس من جهة ملاءة وقوة السيولة لدى البنوك المحلية، ومن جهة أخرى يبرهن على جاذبية المشاريع الاستثمارية الكبرى في الدولة والتي يبحث غير المقيمين عن تمويلها عبر المظلة المصرفية الإماراتية.
وأشاروا، إلى أن هذه التسهيلات الائتمانية توزعت بين قروض وتسهيلات تجارية لشركات دولية عملاقة، وتمويلات تجارية قصيرة وطويلة الأجل، فضلاً عن القروض العقارية الفاخرة التي يطلبها المستثمرون الأجانب لتغطية صفقاتهم في الأسواق المحلية النشطة لا سيما في دبي وأبوظبي.
فرص تمويلية عالية
ويرى الخبراء، أن البنوك الإماراتية أصبحت تمتلك "شهية مخاطر" مدروسة ومبنية على أسس تنظيمية صارمة يفرضها المصرف المركزي، مما مكنها من اقتناص فرص تمويلية عالية العوائد خارج الحدود الجغرافية التقليدية أو لصالح كيانات دولية تعمل انطلاقاً من المناطق الحرة والمراكز المالية للدولة مثل مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM).
وأسهم هذا التوجه في تنويع المحافظ الائتمانية للبنوك وحمايتها من تركز الائتمان في قطاعات محلية بعينها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
