تحول أحد ضباط الأمن العام السعودي إلى واحد من أبرز الوجوه التي استأثرت باهتمام الحجاج خلال موسم الحج الجاري، بعدما نجح في تقديم نموذج إنساني راق في التعامل مع ضيوف الرحمن، جامعاً بين الصرامة في تطبيق التعليمات وحسن المعاملة والاحترام.
ويتعلق الأمر بعقيد يشرف على إحدى النقاط الأمنية بمدخل شارع إبراهيم الخليل بمكة المكرمة، وهو من المواقع التي تشهد كثافة كبيرة في حركة الحجاج، خاصة خلال فترات الفجر وصلاتي المغرب والعشاء، في إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى مراقبة تصاريح النسك وضمان انسيابية التنقلات.
ولم يقتصر حضور المسؤول الأمني على أداء مهامه التنظيمية، بل لفت الأنظار بأسلوبه الحضاري وابتسامته الدائمة وطريقته الراقية في مخاطبة الحجاج، إذ ارتبط اسمه بعبارة إيدي نسوك ، التي تحولت إلى جملة متداولة على نطاق واسع بين الزوار وعبر منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت رمزاً للالتزام بالنظام في أجواء يسودها الاحترام والتقدير.
وأكد عدد من الحجاج أن سماع هذه العبارة عند الاقتراب من نقطة المراقبة كان يبعث رسالة واضحة بضرورة التقيد بالتعليمات واحترام الإجراءات المعتمدة، في مشهد يعكس مستوى التنظيم واليقظة اللذين ميزا موسم الحج لهذا العام.
وأثار هذا العقيد السعودي تفاعلاً واسعاً بين الحجاج ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بأدائه المهني وتعامله الإنساني، معتبرين أنه جسد صورة رجل الأمن القادر على التوفيق بين الحزم في تنفيذ القانون والحرص على صون كرامة ضيوف الرحمن.
كما حرص العديد من الحجاج على توثيق لحظاتهم معه من خلال صور تذكارية، تعبيراً عن تقديرهم للدور الذي اضطلع به وللأثر الإيجابي الذي تركه في نفوسهم خلال أداء المناسك.
ويعكس هذا النموذج الأمني البعد الإنساني الذي يطبع جهود مختلف القطاعات السعودية المكلفة بخدمة الحجاج، ويؤكد أن الكلمة الطيبة وحسن المعاملة يظلان من أبرز عوامل نجاح منظومة الاستقبال والتنظيم التي تسهر المملكة العربية السعودية على توفيرها لضيوف بيت الله الحرام.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية




