جوهرة عاليا تراهن على صناعة القيادات النسائية بافتتاح مركز جديد للتمكين

تحت إشراف السيدة الرئيسة المديرة العامة لجمعية ومجموعة مدارس جوهرة عاليا، وفي سياق دينامية اجتماعية متصاعدة، تراهن جمعية جوهرة عاليا على تعزيز مسار تمكين النساء وصناعة القيادة النسائية من خلال افتتاح مركز التمكين النسائي والقيادة ، وذلك يوم الأربعاء 3 يونيو 2026 ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً، في مبادرة تحمل أبعاداً إنسانية وتنموية عميقة، تعكس وعياً متقدماً بأهمية الاستثمار في المرأة باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية وبناء مجتمع أكثر توازناً وعدالة.

ويُرتقب أن يعرف هذا الحدث حضور شخصيات رسمية وازنة، من بينها وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة بن يحيى، وعامل عمالة إقليم برشيد السيد جمال خلوق، إلى جانب المدير العام للتعاون الوطني السيد خطار المجاهدي، فضلاً عن عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين، في مشهد يعكس المكانة المتنامية لقضايا تمكين النساء داخل النقاش العمومي والسياسات الاجتماعية بالمغرب.

ويقام حفل الافتتاح تحت شعار يحمل دلالات قوية: معاً نحو تمكين المرأة وبناء قيادات المستقبل ، وهو شعار يلخص الرؤية التي يقوم عليها هذا المشروع، والرامية إلى جعل المرأة في قلب الدينامية التنموية، ليس فقط كمستفيدة من البرامج الاجتماعية، بل كفاعل أساسي في صناعة القرار والتغيير.

ولا يقتصر هذا المركز على كونه فضاءً للتكوين أو التأطير، بل يشكل مشروعاً مجتمعياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز ثقة النساء في قدراتهن، وتمكينهن من أدوات القيادة والاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، بما يتيح لهن الانخراط الفعلي في محيطهن الأسري والمهني والمجتمعي.

وفي ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، بات تمكين النساء خياراً تنموياً استراتيجياً وليس مجرد شعار ظرفي. فقد أثبتت التجارب أن المجتمعات التي تستثمر في النساء هي الأكثر قدرة على بناء مستقبل مستقر، لأن المرأة المؤهلة تتحول إلى رافعة للتغيير داخل الأسرة والمجتمع على حد سواء.

كما أن إدراج مفهوم القيادة في هوية هذا المركز يعكس انتقالاً نوعياً من منطق الدعم التقليدي إلى منطق صناعة الكفاءات النسائية القادرة على المبادرة واتخاذ القرار والمساهمة في التنمية المحلية والوطنية.

وتسعى جمعية جوهرة عاليا من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ فلسفة جديدة في العمل الاجتماعي قوامها الانتقال من التدخلات الظرفية إلى التمكين المستدام، عبر التكوين والمواكبة وبناء القدرات وفتح آفاق مهنية واجتماعية أمام النساء، خاصة في وضعيات الهشاشة.

وفي كلمة لها بالمناسبة، عبّرت السيدة آمال اللبار عن اعتزازها الكبير بهذه اللحظة التي تُجسد منعطفاً مهماً في مسار دعم وتمكين المرأة، معتبرة أن افتتاح مركز التمكين النسائي والقيادة ليس مجرد فضاء جديد، بل رسالة أمل وثقة في قدرات النساء على الإبداع والعطاء وصناعة التغيير. وأضافت أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله، مؤكدة التزام مجموعة مدارس جوهرة عاليا بمواكبة كل المبادرات الهادفة إلى بناء جيل من النساء القادرات على القيادة والمساهمة الفعلية في التنمية.

غير أن الرهان الحقيقي لأي مشروع من هذا النوع لا يُقاس بلحظة الافتتاح أو بحجم الحضور الرسمي، بل بقدرته على إحداث أثر ملموس في حياة المستفيدات، وتمكينهن من استعادة الثقة بالنفس وتحقيق الاستقلالية وبناء مشاريع حياة قابلة للاستمرار.

إن هذا المركز لا يقدم نفسه كمجرد مبادرة جمعوية، بل كتصور تنموي وإنساني يضع المرأة في صلب معادلة الإصلاح الاجتماعي، ويؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان ومن قدرته على المشاركة الفعلية في بناء محيطه.

وفي سياق تتعاظم فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية، تظل مثل هذه المبادرات بمثابة نافذة أمل، تؤكد أن التنمية لا تُقاس فقط بالبنيات والمشاريع، بل أيضاً بقدرة المجتمع على تحويل طاقات نسائه إلى قوة فاعلة في صناعة المستقبل.


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء المغربية

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
أشطاري 24 منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 20 ساعة
جريدة كفى منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
أشطاري 24 منذ 6 ساعات
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة