لا يمكن التعويل على تصريحات الرئيس الامريكي ترامب لكي نصل الى أستنتاجات واضحة وحقيقة وواقعية بشأن نهاية الحرب والاتفاق مع ايران، وتداعيات الحرب الكارثية على الشرق الاوسط والعالم.
تخبط سياسي، ودوامة تصريحات كمن يمشي في وحل ومستنقع ويخشى من الغرق، وأرتباك بدا واضحا في مراكز صناعة القرار في واشنطن، وترامب كل يوم يطل في تصريحات وتغريدات متناقضة، ومرة يزعم نهاية ووقف الحرب ومرة أخرى ينفي، ويؤكد على الحرب، وأنه لن يوقفها ضد ايران ولبنان.
وتغريدة أخيرة لترامب قال: أن المفاوضات مملة، ولا يكترث أن انهارت، وقبلها في تغريدة قال: ان المفاوضات تمضي بتسارع ايجابي، وأقر أن الايرانيين جاهزون الى الاتفاق.
تغريدات ترامب الجازمة توحي بان الحرب قد انتهت أو انها سوف تنفجر بعد دقائق.. صورة ترامب ومنسوب قوة تصريحاته اهتزت، لأول مرة يحدث هذا في تاريخ البيت الابيض.
المستشار الالماني فريدريش ميرتش وصف مفاوضات ايران وامريكا..بانها مذلة الى واشنطن.
القراءة الالمانية تصف المشهد التفاوضي المتعثر من أسابيع، وأنها تقول جزء من الحقيقة، الايرانيون ماهرون في التفاوض والامريكان مرتبكون، والارتباك يؤدي الى خسائر فادحة في السياسة والدبلوماسية.
الايرانيون نفسهم طويل، حايكو السجاد، ودبلوماسية البازار، ويجيدون بمهارة كيف يفاوضون في وضع سعر مناسب لبضاعتهم ويعرفون كيف يحمون خياراتهم ومصالحهم، براغماتية سياسية مغلفة في اقنعة وطبقات من الايدولوجيا القومية والدينية.
المفاوض الايراني يعرف ماذا يريد، وليس متعجلا ويعرف كيف يراوغ، ومتى يصمت ومتى يتكلم، ويكسب الجولات في الصبر التراكمي.
وترامب بنفسه اعترف أن المفاوض الايراني داهية وبارع، وعلى درجة عالية من الكفاءة.
الايرانيون عرفو تاريخيا بصناعة السجاد الجميل، والمتقن الحياكة والتصنيع، و»سجاد فارس» رمز وعلامة حضارية للجمال والإبداع والبذخ والترف،والثراء.
وفي المقابل تتباين أهداف الحرب بين الحليفين: الامريكي والاسرائيلي.. وحيث أصبح كل منهما عبئاً على الاخر، ويقيد حركته ويربك حساباته الانتخابية المرتقبة الكونغرس الانتخابات النصفية في الخريف المقبل والكنيست.
ليس من مصلحة أمريكا استمرار الحرب، ونهاية الحرب هدف استراتيجي لترامب، وفيما حسابات اسرائيل، فان نهاية الحرب وفق اتفاق وقف اطلاق النار، فانه يعتبر خسارة استراتيجية كبرى لاسرائيل ونتنياهو.
ولخسارة نتنياهو وجهان: اولا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
