اعادة بناء الفريق الاقتصادي ضرورة وطنية لا يمكن تأجيلها والملف الاقتصادي يحتاج فريقا جديدا يمتلك المعرفة والقدرة والجراءة

كتب د. واصل المشاقبة - يمر الاقتصاد الأردني بمرحلة تتطلب وضوحاً في الرؤية وكفاءة في التنفيذ وجرأة في اتخاذ القرار، بعيداً عن أي تردد او معالجة جزئية. فالتحديات التي تواجه المملكة اليوم لم تعد قابلة للادارة بالأساليب التقليدية او عبر حلول مؤقتة، خصوصاً في ظل الضغوط التي تفرضها البيئة الاقليمية والدولية، وما يرافقها من تحديات داخلية تتعلق بالنمو والتشغيل والاستثمار وتحسين مستوى المعيشة.

المشكلة ليست في غياب الخطط او الاستراتيجيات او الرؤى الوطنية. الأردن يمتلك رصيداً كبيراً من الدراسات والسياسات والبرامج التي شخصت التحديات ورسمت مسارات المعالجة. لكن التحدي الحقيقي اصبح في قدرة التنفيذ، وفي وجود فريق اقتصادي يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة المؤسسية لتحويل الاهداف المعلنة الى نتائج ملموسة يشعر بها المستثمر والمواطن على حد سواء. هذا هو جوهر الكفاءة التنفيذية التي يحتاجها الاقتصاد اليوم.

ورغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية، فان الاداء الاقتصادي ما زال يواجه تحديات واضحة، ويبقى دون المستوى المطلوب. فمعدلات النمو لا تزال متواضعة مقارنة بما يحتاجه الاقتصاد لتوليد فرص العمل وتحسين مستويات الدخل، والاستثمار الخاص ما زال يواجه عقبات متعددة، فيما تبقى البطالة عند مستويات مرتفعة قياساً بطموحات الدولة ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. هذه المؤشرات لا تعني غياب الجهود، لكنها تطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الادارة الاقتصادية على التعامل مع تحديات المرحلة بالسرعة والفاعلية المطلوبتين.

القضية ليست قضية اشخاص، بل قضية قدرة مؤسسية وكفاءة تنفيذية. فالفريق الاقتصادي الوزاري، بمختلف مكوناته، لم يتمكن حتى الآن من بناء حالة اقتصادية متماسكة تعكس حجم الامكانات المتاحة للدولة أو حجم الفرص التي يمكن استثمارها. فالقطاعات الصناعية والتجارية والطاقة والنقل واللوجستيات والسياحة والزراعة والعمل والاستثمار والمالية العامة تحتاج إلى قيادات تمتلك معرفة عميقة بواقع هذه القطاعات، وفهما دقيقا لتحدياتها، وقدرة على تطوير سياسات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم. هذه القطاعات تشكل جوهر الاقتصاد الحقيقي الذي يجب أن يُبنى عليه النمو.

ادارة الاقتصاد ليست عملاً ادارياً تقليدياً، بل مسؤولية فنية معقدة تتطلب خبرة متخصصة وقدرة على قراءة المؤشرات وتحليل المخاطر واستشراف الفرص. كما تتطلب القدرة على التنسيق بين المؤسسات المختلفة وتحويل السياسات من اوراق وخطط الى برامج تنفيذية ذات أثر ملموس. وفي المراحل الاقتصادية الحساسة، تصبح جودة الفريق الاقتصادي عاملاً حاسماً في نجاح الدولة بقدر أهمية السياسات نفسها.

كما ان الاقتصاد لا يُدار بعقلية تجنب المخاطر او الاكتفاء بادارة الواقع القائم. فالسياسات الاقتصادية الناجحة لا تُبنى على التوافق الشكلي او.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات