تمُر أيامٌ علينا ونحن نستذكر كيف كُنَّا في صِغرِنا وكيف كانت آلية التواصل بيننا وبين أخواتنا عندما كُنَّا في المدرسة وكيف يحدث عندما نريد إيصال خبر ما أو رسالة ما إلى من يعيشون معنا في نفس المنزل، ربما موقف أو حدث أو ربما مشكلة تعرضنا لها، ونعد الساعات حتى يحين لنا اللقاء ببعضنا للتحدث والتشاور وتبادل الحوار وأخذ الرأي والمشورة، وهذا ما عزز فينا وفي أخلاقنا ومبادئنا قوة الفهم والإدراك والتأصل والسمو، وبادر في خلق روح إيجابية تحب العمل الجماعي والكفاح النفسي والروحي والاجتماعي.
كبرنا ونحن محاطون بنِعَمٍ لا يشعر بها أفراد الجيل الحالي؛ كون وجودهم في زمن السرعة وتوفر سبل التواصل السريع من برامج التواصل الاجتماعي (سناب شات والواتساب وتويتر والانستجرام) وغيرها من البرامج المتاحة، فمتى ما أردت التواصل في أي مكان أصبح الأمر متاحاً ولم تعد هناك أفكار تريد أن تطرحها أو توصلها ولن تتشاور مع أهلك وجها لوجه إلا بالهاتف المحمول فالوضع رغم إيجابياته الكثيرة، إلا أن سلبياته أكبر بكثير من مستوى الفهم والاستيعاب فأنت الآن لن تتحدث مع أهلك كما كان سابقا؛ بل سيكون لديك دائرة مغلقة من الأشخاص الذين تحب أن تتشاور معهم وتأخذ منهم النصائح والتوجيهات وهم المقربين منك؛ بل أكثر من عائلتك التي تعيش معها هذا وأنت طفل لم تبلغ السن القانوني فكيف بالبقية.
هنا تختلف الظروف الاجتماعية والحياتية وتتغير الأفكار بتغير البشر وطبيعة حياتهم اليومية؛ فاللقاء أصبح شبه معدوم بين الأهل وبات الواحد لا يعرف ابن أخيه إلا في الزيارات الرسمية أو التجمعات العائلية في الأعياد والمناسبات المختلفة؛ فالحال أصبح مريبًا وغريباً جدًا.
لا أتحدث عن كل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
