في أحد أيام منتصف عام 2024، كانت بهانفيثا ماندافا تستقل مترو الأنفاق في بروكلين كأي رحلة عادية، دون أن تدرك أن هذه اللحظة البسيطة ستكون نقطة تحول حقيقية في حياتها.
ماندافا، المنحدرة من مدينة حيدر آباد في الهند، كانت آنذاك طالبة دراسات عليا في جامعة نيويورك، تدرس التصميم والإعلام، وتعيش تحديات الحياة اليومية في مدينة سريعة الإيقاع ومرتفعة التكاليف مثل نيويورك.
وخلال تلك الرحلة، لفتت انتباه وكيل يعمل في مجال عروض الأزياء، الذي تحدث معها عن إمكانية دخول هذا المجال، موضحا أن العمل في الموضة قد يساعدها أيضا على تخفيف أعباء ديونها الدراسية. ورغم أن الفكرة بدت بسيطة في البداية، فإنها كانت فرصة واقعية يصعب تجاهلها في تلك اللحظة.
وخلال أقل من أسبوعين فقط، كانت ماندافا قد انتقلت إلى ميلانو، لتبدأ أول تجربة لها على منصات عروض الأزياء من خلال دار الأزياء الإيطالية الفاخرة بوتيغا فينيتا Bottega Veneta، في انطلاقة سريعة وغير متوقعة لمسار مهني جديد تماما.
ومن هنا بدأت رحلة صعود لافتة، توّجت لاحقا بإنجاز تاريخي مهم، بعدما أصبحت أول عارضة أزياء هندية تفتتح عرض مجموعة M tiers d Art لدار شانيل Chanel في ديسمبر/ كانون الأول، تحت إشراف المصمم الإبداعي ماثيو بلازي، أحد أبرز الأسماء المؤثرة في عالم الموضة.
وأُقيم هذا العرض في محطة مترو أنفاق متوقفة في مانهاتن، في اختيار يحمل دلالة رمزية واضحة، إذ يعكس فكرة العودة إلى نقطة البداية.
وظهرت ماندافا خلال العرض بإطلالة بسيطة مكوّنة من كنزة صوفية وبنطال جينز أزرق، وهو نفس الزي الذي كانت ترتديه يوم اكتشافها الأول في بروكلين، في مشهد أعاد ربط بداية القصة بنهايتها بشكل مؤثر ومقصود.
هذا المشهد، الذي يُعرف في السرد الفني بمفهوم العودة الكاملة أو Full Circle Moment، لاقى اهتماما واسعا داخل قطاع الموضة، وساهم في تسليط الضوء على ماندافا كواحدة من أبرز الوجوه الشابة الصاعدة في عالم الأزياء العالمي خلال الفترة الأخيرة.
فئة الفنون وتأتي ماندافا ضمن قائمة فوربس 30 تحت 30 آسيا لعام 2026 في فئة الفنون، وهي القائمة التي تبرز جيلا جديدا من المبدعين والمؤثرين في مجالات مثل الموضة والفن والثقافة والطهي، ممن استطاعوا تحقيق تأثير يتجاوز حدود بلدانهم رغم حداثة مسيرتهم.
وبعد هذا النجاح المتسارع، حصلت ماندافا في مارس/ آذار على لقب سفيرة رسمية لدار شانيل، قبل أن تحقق حضورا عالميا إضافيا من خلال ظهورها المنفرد على غلاف مجلة British Vogue، إحدى أهم المنصات في عالم الموضة والأزياء.
وفي مايو/ أيار، ظهرت لأول مرة في حفل Met Gala في نيويورك، بإطلالة من تصميم شانيل الراقٍ Haute Couture، مستوحاة من أسلوبها الخاص الذي أصبح جزءا من هويتها البصرية في عالم الموضة.
وتنحدر ماندافا من أسرة متوسطة، وتؤكد أنها تدرك جيدا أن رحلتها لم تعد مجرد قصة شخصية، بل أصبحت رمزا يلهم الكثير من الشابات، خاصة في جنوب آسيا، ممن يرون فيها دليلا على أن الفرص يمكن أن تتغير، وأن القيود التقليدية يمكن تجاوزها.
جاذبية الموسيقى الكلاسيكية لا يقتصر الحضور الآسيوي الصاعد على عالم الموضة والفنون البصرية فقط، بل يمتد أيضا إلى عالم الموسيقى الكلاسيكية، حيث يفرض جيل جديد من المواهب نفسه بقوة، مضيفا طاقة شبابية متجددة إلى واحد من أقدم الفنون في التاريخ، ومعيدا صياغة الصورة التقليدية لقائد الأوركسترا، أو ما يُعرف بـ المايسترو ، في السياق المعاصر.
في عام 2024، تم اختيار قائد الأوركسترا وعازف البيانو الفنلندي الفلبيني تاروو بيلتوكوسكي ليكون المدير الموسيقي المقبل لأوركسترا هونغ كونغ الفيلهارمونية Hong Kong Philharmonic، ليصبح بذلك أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ الأوركسترا.
ومن المقرر أن يبدأ مهامه الرسمية في موسم 2026/2027، بعد فترة إعداد بصفته قائدًا معيّنا ، على أن يمتد عقده لمدة أربع سنوات.
ويشغل بيلتوكوسكي أيضا منصب القائد الفخري لأوركسترا لاتفيا السيمفونية الوطنية، كما قاد بصفته ضيف شرف عددا من أبرز الفرق الموسيقية العالمية، من بينها أوركسترا الحجرة الألمانية في بريمن Deutsche Kammerphilharmonie Bremen، وأوركسترا لندن الفيلهارمونية، وأوركسترا NHK السيمفونية اليابانية، وهي من أهم الفرق في مشهد الموسيقى الكلاسيكية عالميا.
بدأ بيلتوكوسكي مسيرته في قيادة الأوركسترا في سن الرابعة عشرة، وتلقى تعليمه الموسيقي في أكاديمية سيبيليوس في فنلندا، إحدى أرقى المؤسسات المتخصصة في الموسيقى الكلاسيكية في أوروبا.
وفي عام 2023، حصل على جائزة OPUS Klassik كأفضل موهبة شابة في العام، وهي إحدى أبرز الجوائز الألمانية المرموقة في مجال الموسيقى الكلاسيكية.
وفي هونغ كونغ أيضا، حقق عازف البيانو أريستو شام إنجازا بارزا بعدما أصبح أول موسيقي من الإقليم يفوز بالمركز الأول في مسابقة فان كليبرن الدولية لعازفي البيانو Van Cliburn International Piano Competition عام 2025، وهي واحدة من أصعب وأهم المسابقات العالمية في مجال البيانو.
وقد قدّم شام عروضه مع عدد من أبرز الأوركسترات العالمية، من بينها أوركسترا لندن السيمفونية، وأوركسترا هونغ كونغ الفيلهارمونية، وأوركسترا غرفة لوزان السويسرية، ما عزز مكانته كأحد أبرز عازفي البيانو الشباب على الساحة الدولية.
ويمتلك شام خلفية أكاديمية استثنائية، إذ حصل على درجة مزدوجة تجمع بين الاقتصاد من جامعة هارفارد، ودرجة الماجستير في الموسيقى من معهد نيو إنجلاند للموسيقى، قبل أن يواصل دراسته في مدرسة إنجيسوند للموسيقى في السويد، ثم في مدرسة جوليارد الشهيرة في نيويورك، إحدى أهم المؤسسات الموسيقية في العالم.
أما في إندونيسيا، فقد وُلدت المؤلفة وعازفة البيانو إيونِكه تانزيل في جزيرة سومطرة، قبل أن تنتقل إلى بوسطن لدراسة الموسيقى في كلية بيركلي، ثم حصلت لاحقا على منحة دراسية كاملة في مدرسة جوليارد، حيث درست تحت إشراف المؤلف الموسيقي الحائز على جائزة الأوسكار جون كورليانو.
وقد عُزفت أعمال تانزيل على يد عدد من أبرز الأوركسترات العالمية، من بينها أوركسترا بوسطن السيمفونية وأوركسترا رويال فيلهارمونيك في لندن، ما يعكس الانتشار الدولي المتزايد لأعمالها.
وفي عام 2024، أصبحت تانزيل أول مؤلفة موسيقية آسيوية توقع عقدا مع شركة Deutsche Grammophon الألمانية العريقة، إحدى أهم دور إنتاج الموسيقى الكلاسيكية في العالم، كما تعاونت في العام نفسه مع المغنية الحائزة على جائزة جرامي لافاي Laufey في أعمال موسيقية مشتركة.
كما امتد حضورها إلى عالم السينما، من خلال مشاركاتها في أعمال مثل فيلم The Addams Family 2 ، ومسلسل الرسوم المتحركة من إنتاج دريم ووركس DreamWorks Gabby s Dollhouse: The Movie ، وهو ما يعكس تنوع إنتاجها بين الموسيقى الكلاسيكية والمحتوى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
