الأردن حوّل التحديات الإقليمية إلى اختبار ناجح للمرونة الاقتصادية #الأردن

اجراءات استباقية احتوت آثار ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات التجارة

أجمع خبراء اقتصاديون على أن ما أورده البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بشأن اتخاذ الأردن مجموعة من الإجراءات للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة جراء الحرب في الشرق الأوسط، يشير إلى اعتراف دولي بقدرة الأردن على إدارة الأزمة.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن الاقتصاد الأردني استطاع، برغم التحديات والتقلبات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتسجيل العديد من المؤشرات الإيجابية، سواء من خلال بقاء معدلات النمو الاقتصادي ضمن نطاق 2.8%، أو ارتفاع الصادرات الوطنية إلى ما يقرب من 11 مليار دينار، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي لتتجاوز 1.6 مليار دولار، وكذلك ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى أكثر من 26 مليار دولار، وهي كافية لتغطية قيمة المستوردات لأكثر من ثمانية أشهر.

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن الأردن اتخذ مجموعة من الإجراءات للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة جراء الحرب في الشرق الأوسط، إذ شملت هذه الإجراءات تقليص سفر الموظفين والوفود واللجان الرسمية، وترشيد الاستهلاك، إلى جانب إجراءات دعم استهدفت قطاعي الزراعة والسياحة.

ورجّح البنك، في تقرير التوقعات الاقتصادية الإقليمية لشهر حزيران الحالي، الذي وصلت «المملكة» نسخة منه، أن يبلغ النمو الاقتصادي في الأردن 2.8% خلال العام المقبل 2027، مع توقعات بتحسن النشاط الاقتصادي في حال تراجع التوترات الإقليمية، بعد نمو بلغ 2.8% في عام 2025، وتباطؤ متوقع إلى 2.6% في العام الحالي.

وقال إن النمو الاقتصادي في الأردن ارتفع من 2.5% في عام 2024 إلى 2.8% في عام 2025، مدفوعًا بتعافي قطاع السياحة وأداء الصادرات، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية.

كما أشاد التقرير بإطلاق ممر العقبة طرطوس لتسهيل حركة التجارة بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، إضافة إلى إعفاء الزيادات في تكاليف الشحن من الرسوم الجمركية، وتسريع إجراءات التخليص على السلع الأساسية للحد من اضطرابات سلاسل التوريد.

وأوضح البنك أن الأردن يعد من بين الاقتصادات الأكثر تأثرًا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تراجع الحجوزات السياحية وارتفاع تكلفة واردات الغذاء والطاقة شكّلا ضغوطًا إضافية على الاقتصاد.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يُظهر أن الأردن كان قادرًا على التكيف بسرعة مع تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وأن الاقتصاد الأردني تمكن من احتواء التداعيات السلبية الخطيرة، وأن هذا الاقتصاد يمتاز بالمرونة والقدرة على استيعاب التداعيات المحيطة.

وأشار عايش إلى أن البنك يتحدث عن ثلاث نقاط رئيسية، هي: أولًا، إجراءات إدارة الصدمة عبر ترشيد استهلاك الطاقة، وضبط الإنفاق العام، وتقليل سفر الوفود، ودعم قطاعات حساسة مثل الزراعة والسياحة. وهذا يُظهر أن الأردن لا يحاول فقط امتصاص الصدمات، وإنما يسعى أيضًا إلى توزيع الطلب الداخلي لتقليل ارتفاع كلف الطاقة.

وأضاف عايش أن الأردن قام بتحسينات لوجستية وتجارية، ويتجلى ذلك في الإشادة بممر العقبة طرطوس.

ولفت إلى أن الأردن يعمل على تخفيف اختناقات التجارة وفتح خطوط نقل لوجستية استراتيجية جديدة عبر مسارات بديلة تعزز الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، أي إنه يعمل على تحسين مرونة سلاسل التوريد.

وأضاف أن الأردن حقق نوعًا من الاستقرار النسبي، كما تضمنه التقرير، رغم الصدمات، حيث إن النمو ما زال مستمرًا.

ولفت عايش إلى أن الاقتصاد الأردني قادر على تسجيل معدلات نمو أعلى خلال السنوات المقبلة، حتى في ظل ظروف غير يقينية.

وأشار إلى أن التقرير نوه إلى الاحتياطيات الأجنبية التي تغطي أكثر من سبعة أشهر تقريبًا من المستوردات.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعكس عدة دلالات مهمة بشأن أداء الاقتصاد الأردني وقدرته على التعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية، وخاصة التوترات المرتبطة بإيران وإسرائيل وانعكاساتها على أسواق الطاقة والتجارة.

وأضاف أن التقرير يشير إلى اعتراف دولي بقدرة الأردن على إدارة الأزمة، في ظل إشادة البنك بالإجراءات الحكومية التي تعكس أن الأردن تعامل مع تداعيات الأزمة بطريقة استباقية، ولم ينتظر ظهور آثارها بشكل كامل.

ولفت مخامرة إلى أن الحكومة لجأت إلى مجموعة من التدابير الهادفة إلى تخفيض النفقات العامة وترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب دعم القطاعات الأكثر تأثرًا، مثل قطاعي السياحة والزراعة، ما يدل على وجود مرونة في إدارة السياسة الاقتصادية وقدرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية السريعة.

كما أضاف أنه، على الرغم من أن التقرير وصف الأردن بأنه من أكثر الاقتصادات تأثرًا بالحرب، فإنه توقع استمرار النمو الاقتصادي عند مستويات إيجابية تقارب 2.6% خلال عام 2026، و2.8% خلال عام 2027. وتحمل هذه التوقعات مؤشرين مهمين،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 42 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 20 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 6 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 47 دقيقة
صحيفة الغد الأردنية منذ 4 ساعات