مقال عبدالله اليابسي: لسان السيادة

ليست اللغة ما تنطق به الدولة، بل ما تفكر به؛ فهي الذاكرة حين تتحول إلى نظام، والهوية حين تصبح ممارسة، والسيادة حين تجد صوتها الحقيقي. لا تتقدم اللغات الكبرى في التاريخ بوفرة مفرداتها فحسب، بل بما تحمله من نفوذ ورؤية ومصالح استراتيجية. ومن ينجح في نشر لغته وتوطينها، لا يوسع قاموسه المعرفي فقط، بل يوسع طريقته الخاصة في تفسير العالم وفرض سرديته على الآخرين.

ولم تكن القوى الكبرى عبر التاريخ غافلة عن هذا السلاح الناعم؛ فحين أسس الكاردينال ريشيليو الأكاديمية الفرنسية عام 1635م، كان يدرك أن حماية اللغة وضبطها هما إحكام مبكر لأركان السلطة. وحين أرسل نابليون جيوشه لغزو أوروبا، كانت الفرنسية تسير جنبا إلى جنب مع العتاد، فلما انسحبت الجيوش بقيت اللغة راسخة في عمق النخب. وحين أنشأ البريطانيون مجلسهم الثقافي عام 1934م، لم تكن الغاية بناء مكتبات عامة، بل صياغة ولاءات فكرية ممتدة.

أما الولايات المتحدة، فقد جعلت لغتها تسافر عابرة للقارات في قوالب السينما، والتقنية، والجامعات، حتى استقرت الإنجليزية في الأذهان كمرادف وحيد للحداثة والفرص المستقبلية. واليوم، تشغل الصين مئات «معاهد كونفوشيوس» حول العالم بإنفاق استثماري ضخم، يعلم الجميع أنه صياغة ذكية للنفوذ وبسط للهيمنة الثقافية.

والمفارقة اللافتة أن العربية كانت يوما في موقع القيادة لا الدفاع؛ ففي القرن العاشر الميلادي، كان العلم والطب يكتبان بلسان الضاد،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 25 دقيقة
منذ 42 دقيقة
منذ 38 دقيقة
منذ ساعة
منذ 52 دقيقة
منذ 11 ساعة
صحيفة عاجل منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 23 ساعة
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
صحيفة سبق منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
صحيفة الوئام منذ 10 ساعات