كان المعمول «الكعك بالتمر» ولا يزال حاضرا في البيوت الحجازية بمكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة؛ حيث يعد طقسا عائليا في موسم عيد الأضحى المبارك كمناسبة اجتماعية متكاملة بين الأهل والأقارب والجيران.
اعتدن سيدات الحجاز قديما أن يجتمعن لتحضير المعمول في مشهد من الألفة والحميمية؛ الجدات والأمهات والأخوات وبنات العائلة والقريبات والجارات يتبادلن الخبرات بوضع المقادير، وتتنافس كل أسرة في سر الخلطة الخاصة بها.
كانت عملية الاستعداد تبدأ قبل أيام من موسم الحج. بعجن كميات كبيرة من الدقيق في أوعية واسعة، ثم يتم تشكيلها يدويا كقطع دائرية أو بيضاوية وتزيينها بما يسمى آنذاك «المنقاش» وهو قطعه حديدية كالمقص تستخدم لرسم النقوش على سطح قطع المعمول لإبراز الشكل الجمالي الذي يعتمد على احترافية كل سيدة وذوقها الخاص؛ وبعدها يتم وضع قطع المعمول متراصة على صواني كبيرة استعدادا لخبزها في المنزل أو إرسالها لفرن خارجي.
لا تزال ذاكرتي تحتفظ بصورة والدتي رحمها الله السيدة الفاضلة «مريم محمد حسين» عندما كانت ترسلني لمحل العطارة قبل الموسم لشراء «إبزار المعمول» المكون من «المحلب والشمر واليانسون والحبة السوداء والهيل والقرفة والزرومبة وخميرة الحج»، وهي خلطة من التوابل والبهارات العطرية المطحونة التي تضاف إلى عجينة المعمول لخلطها مع السمن البلدي.
كانت تعكف والدتي لساعات طويلة لإعداد المعمول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
