بدأت اليوم في العاصمة أبوظبي أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، بمشاركة دولية واسعة من المسؤولين وصنّاع القرار والأكاديميين وقادة المؤسسات الدينية والإعلامية من مختلف دول العالم.
ويستضيف المؤتمر، الذي يُعقد تحت شعار «تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع»، مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات وبيت العائلة الإبراهيمية، بالشراكة مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية كشريك معرفي، ومكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض كشريك سياحي، وذلك في إطار دعم دولة الإمارات لمسارات الحوار الحضاري وتعزيز ثقافة الحوار عالميًا.
وأكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، في الكلمة الرئيسية لليوم الثاني من المؤتمر، أن دولة الإمارات تقدم للعالم نموذجاً حضارياً ملهماً يضع الإنسان في قلب التنمية، قوامه مسار تنموي متوازن يجمع بين الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام التنوع، من منطلق الإيمان بأن التقدم الحقيقي لا يتحقق بالاختيار بين التكنولوجيا والقيم، وإنما بتكاملهما معاً في إطار رؤية تنموية شاملة.
وأشار معاليه إلى أن التحدي الأهم في عصر الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي، يتمثل في ضمان بقاء الإنسان في قلب التحول التكنولوجي، وتسخير الأدوات والتقنيات الحديثة لصون قيم الأسرة، وتعزيز استقرار المجتمع وتماسكه، مشدداً على أن التكنولوجيا قد تصنع المستقبل، لكن الإنسان وحده القادر على أن يمنحه المعنى، ويحدد ما إذا كانت هذه التقنيات جسراً للتواصل أو سبباً للتباعد، ومصدراً للوعي أو أداة للتضليل.
من جانبه أكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته خلال المؤتمر، دور الإمارات في تعزيز التعايش الإنساني، مُستلهماً رؤية القائد المُؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في صون الهوية الوطنية واللغة العربية كركائز أساسية للتنمية.
وقال إنه في عالمٍ تتزايد فيه تأثيرات الخوارزميات، لا أعتقد أن الإجابة تكمن في الحدّ من التكنولوجيا أو الانعزال عنها، فذلك ليس ممكناً ولا مطلوباً، والإمارات اختارت دائماً طريق الانفتاح والمشاركة، والتحدي الحقيقي أمامنا هو أن نضمن بقاء التكنولوجيا في خدمة الإنسان، وأن يظل التقدم الرقمي مستنداً إلى منظومة من القيم الإنسانية.
من جهته قال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، في كلمته الترحيبية، إنه في الماضي، كان الطفل يستمد قيمه من والديه ومحيطه، اليوم يستمدها من الخوارزميات، فأصبح التحدي المجتمعي الأكبر هو كيف نبني جيلاً يستخدم الذكاء الاصطناعي كخادم له، لا أن يكون هو خادماً لنتائج محرك البحث المستقبلية، وتبدأ الرحلة من الوعي داخل المنزل من الأسرة.
وقدم معالي الدكتور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
