الباراغواي.. المغرب يرسخ ريادته البيئية بمشاركة وازنة في أشغال مجلس الإنسان والمحيط الحيوي

تأكيداً لالتزامه الراسخ بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، يشارك المغرب بقوة في أشغال الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB) التابع لمنظمة اليونسكو، والتي تحتضنها مدينة هيرناندارياس في الباراغواي.

وقد تميز الافتتاح الرسمي لهذه الدورة بحضور رفيع المستوى ترأسه رئيس جمهورية الباراغواي، سانتياغو بينيا، إلى جانب نخبة من المسؤولين والشخصيات الدولية الفاعلة في مجالات العلوم وحماية التنوع البيولوجي.

ويقود الوفد المغربي في هذا المحفل العالمي السفير والمندوب الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة اليونسكو، سمير الظهر.

وتكتسي هذه الدورة أهمية استثنائية لكونها تأتي في مرحلة مفصلية من مسار البرنامج، حيث تتزامن مع مرور عام على اعتماد خطة العمل الاستراتيجية لـ هانغتشو 2026-2035 ، والتي تمثل خارطة الطريق الجديدة للشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي.

وجاء صياغة هذا الإطار الاستراتيجي ثمرة مشاورات موسعة شملت أكثر من 60 في المائة من الدول الأعضاء، بهدف تفعيل مساهمة هذه المحميات في دعم الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن تنزيل مضامين اتفاق باريس للمناخ والإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ-مونتريال .

وقد شهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات بارزة من طرف الرئيس سانتياغو بينيا، ووزراء الخارجية والبيئة والتعليم بالباراغواي.

كما ألقت لطيفة اليعقوبي، رئيسة المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، كلمة شددت فيها على الدور المحوري الذي تلعبه محميات المحيط الحيوي باعتبارها مختبرات حية للتنمية المستدامة، وفضاءات خصبة للابتكار، والبحث العلمي، والحوار المستمر بين الإنسان ومحيطه الطبيعي.

وفي ذات السياق، استعرض المؤتمرون أبرز مخرجات الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الدولي والمؤتمر العالمي الخامس لمحميات المحيط الحيوي الذي احتضنته مدينة هانغتشو الصينية عام 2025.

وكان هذا المؤتمر قد توج بالاعتماد الرسمي للخطة الاستراتيجية العشرية وبإصدار إعلان هانغتشو ، الذي ينادي بضرورة صياغة علاقة متجددة ومتوازنة بين الإنسان والطبيعة تنبني على قيم الشمولية، والمشاركة، والمسؤولية الجماعية المشتركة.

وتتجه مناقشات الدورة الحالية نحو تعزيز حكامة محميات المحيط الحيوي، وتوسيع نطاق إشراك الشباب، وتثمين البحث العلمي الأكاديمي، إلى جانب تشجيع الحلول القائمة على الطبيعة وتوظيف الابتكارات التكنولوجية الحديثة لضمان تدبير مستدام وفعال للمجالات الترابية.

وتكتسي هذه الملفات أهمية بالغة بالنظر إلى الحجم الشاسع للشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، والتي تضم اليوم 784 محمية تنتشر عبر 142 دولة، مشكلةً بذلك إحدى أضخم الشبكات الدولية الساعية للتوفيق بين صون التنوع البيولوجي وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للسكان.

وتأتي المشاركة المغربية الفاعلة لتجسد وفاء المملكة الدائم بتعهداتها تجاه برنامج (MAB).

وهي الدينامية التي تعززت بشكل لافت عقب احتضان مدينة أكادير عام 2024 لأعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الدولي، والتي تم خلالها تولي المغرب رئاسة المجلس في شخص لطيفة اليعقوبي، رئيسة اللجنة الوطنية للبرنامج والمديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، لولاية تمتد لسنتين.

ويعكس هذا التميز المؤسساتي حجم الثقة الدولية الكبيرة في الخبرة والمقاربة المغربية النموذجية في مجالات التدبير المستدام للمجالات الترابية وحماية النظم البيئية الفريدة.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 17 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
أشطاري 24 منذ 6 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات