هل نحن مع الغرب في علاقة تبعية عمياء تُغيب عقولنا وتطمس هويتنا، أم في حالة تمرد دائم ورفض مطلق؟
إن هذا التساؤل يقع في قلب التجاذبات الفكرية والسياسية التي نشاهدها، حيث انقسم الرأي المجتمعي إلى اتجاهين؛ اتجاه يغلو في تبني النماذج الغربية دون مراعاة لمصلحتنا الخاصة ومراعاة لظروفنا الداخلية، واتجاه آخر يفرط في تحجيم دور التعامل مع القوى الدولية بناءً على نظرة تقليدية جامدة ترفض كل أجندات تأتي من الغرب.
والواقع أن الخروج من هذا المأزق يتطلب تجاوز هذه الثنائية العقيمة نحو صيغة عقلانية متوازنة تدرك أن الغرب ليس شيطاناً ناصباً للعداء في كل حين، وليس في الوقت ذاته أنموذجاً مثالياً يملك الحقيقة المطلقة ويفرض وصايته السيادية علينا، فإن النمط الذي يمثل الوعي الرصين هو الذي يتعامل مع الغرب كـ «شريك سياسي واقتصادي» محكوم بقوانين المصالح المشتركة والتبادل الحضاري.
وإذا تأملنا في دقائق سياستنا الخارجية وعلاقتنا ككويتيين مع الغرب، وتحديداً مع الولايات المتحدة الأميركية وقبلها بريطانيا، فسنجد بوضوح أن هذه العلاقة التاريخية لم تكن يوماً على غير مصلحتنا الوطنية، بل كانت «المصلحة العليا للوطن» هي القائد الحقيقي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
