في خطوة تحمل رهانات اقتصادية وتنموية تتجاوز مجرد إعادة تأهيل مرفق عمومي، صادق المجلس الجماعي لزاكورة بالإجماع، خلال دورة استثنائية انعقدت صباح الخميس 04 يونيو 2026، على تخصيص غلاف مالي يقدر بـ500 مليون سنتيم لاستكمال أشغال تأهيل وتحديث السوق النصف أسبوعي، أحد أبرز الشرايين التجارية والاقتصادية بالإقليم.
الدورة التي ترأس أشغالها رئيس المجلس الجماعي عبد الجليل أخريف، بحضور قائد الملحقة الإدارية الأولى بمدينة زاكورة، خصصت نقطة فريدة تتعلق بإعادة برمجة اعتمادات مالية ضمن ميزانية التجهيز، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات المادة 38 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
ويعد السوق النصف أسبوعي بزاكورة من أهم الفضاءات الاقتصادية التي تستقطب بشكل دوري أعداداً كبيرة من التجار والمهنيين والمرتفقين القادمين من مختلف الجماعات والمناطق المجاورة، ما يجعله رافعة أساسية للحركية التجارية ومورداً حيوياً للدورة الاقتصادية المحلية.
وتراهن الجماعة من خلال هذه الاعتمادات الجديدة على استكمال مختلف الأشغال المتبقية، بما يسمح بتحسين ظروف اشتغال التجار، وتوفير فضاءات أكثر تنظيماً، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، فضلاً عن تعزيز جاذبية السوق كمركز للتبادل التجاري والتنمية الاقتصادية.
غير أن أهمية القرار لا تقاس فقط بحجم المبلغ المرصود، بل بمدى قدرة الجهات المشرفة على تحويل هذه الاعتمادات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، خاصة وأن الساكنة والمهنيين يترقبون منذ سنوات إخراج هذا الورش الحيوي في صورة تليق بالمكانة الاقتصادية التي تحتلها مدينة زاكورة داخل جهة درعة تافيلالت.
وبين انتظارات التجار وتطلعات الساكنة، يشكل استكمال تأهيل السوق النصف أسبوعي اختباراً حقيقياً لنجاعة التدبير المحلي، وفرصة لإثبات أن الاستثمار في البنيات الاقتصادية الأساسية ليس مجرد مشروع عمراني، بل رهان تنموي ينعكس مباشرة على تحسين ظروف العمل، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتعزيز جاذبية المدينة كمركز تجاري وخدماتي بالجنوب الشرقي للمملكة.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
