اهتزت جماعة سيدي رضوان، التابعة لإقليم وزان، على وقع فاجعة جديدة، حيث أوقفت عناصر الدرك الملكي شخصين، أحدهما في عقده الثالث والآخر ستيني، يشتبه في ارتباطهما بقضية حمل تلميذة قاصر تتابع دراستها بالمستوى السادس ابتدائي، وفق ما أوردته مصادر محلية لهسبريس.
ولقي الحادث استياء هيئات حقوقية، حذرت من إشكال استغلال الأطفال، داعية إلى تعزيز الحماية المؤسساتية لهذه الفئة.
نورة المنعم، عضو فدرالية رابطة حقوق النساء، اعتبرت أن الواقعة تثير مجموعة من الإشكالات الحقوقية والقانونية والاجتماعية والتربوية، مبرزة أنه لا يمكن النظر للحدث بشكل مستقل، بل يجب اعتباره مؤشرا على تحديات أوسع مرتبطة بحماية الطفولة والحق في التعليم والعنف القائم على النوع الاجتماعي والهشاشة التي تعيش على وقعها معظم الفتيات في الأوساط القروية.
وأوضحت المنعم، في تصريح لهسبريس، أن حمل تلميذة تدرس في السلك ابتدائي يطرح تساؤلات حول مدى توفر بيئة آمنة لحمايتها، وكذا فعالية آلية الكشف المبكر عن المخاطر التي تتعرض لها، وقدرة المؤسسات المحيطة بها، سواء تعلق الأمر بالأسرة أو المدرسة أو المجتمع، على حماية الحقوق الأساسية للأطفال بشكل عام، إلى جانب الحق في الحماية من جميع أشكال العنف والاستغلال.
وأشارت إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي صادق عليها المغرب، تنص على حق الأطفال في الحماية من الاستغلال والاعتداءات الجنسية وجميع أشكال العنف والإكراه، مشيرة إلى أن ثبوت علاقة جنسية مع قاصر دون سن الرشد القانوني يستدعي دخول الأمر نطاق الحماية الخاصة التي يفرضها القانون للطفلات والأطفال.
وشددت على أن الحمل في سن مبكر يشكل خطرا على الصحة الجسدية للطفلة وكذا صحتها النفسية والعقلية، كما يؤثر سلبا على نموها الطبيعي واستقرارها الاجتماعي والتعليمي؛ إذ إن الأدبيات الطبية تؤكد أن الحمل المبكر يرتبط بارتفاع مخاطر المضاعفات الصحية للأم والجنين مقارنة بوضعية النساء البالغات.
وأردفت أن هذا الحمل المبكر يؤدي إلى حرمان الطفلات من التعليم الذي يعد حقا أساسيا مكفولا للأطفال، حيث يلجأن في الغالب إلى الانقطاع عن الدراسة أو يضعف تحصيلهن الدراسي، علاوة على الوصم الاجتماعي داخل المؤسسة التعليمية، مشيرة إلى أن هذه الفئة تعاني كذلك من تقلص فرص الاندماج المهني في المستقبل.
وأوردت أن القانون المغربي يعتبر أن الأطفال القاصرين فئة تتمتع بحماية خاصة، وفي حالة ثبوت وجود استغلال أو اعتداء جنسي على قاصر، فإن ذلك يندرج ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي بعقوبات مشددة.
من جانبها، عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن صدمتها البالغة إزاء الواقعة، واصفة إياها بالخطيرة؛ إذ تندرج ضمن الجرائم الماسة بالأطفال وتطرح من جديد إشكالية “البيدوفيليا” واستغلال القاصرات وضرورة توفير حماية حقيقية وفعالة للأطفال.
وقال إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في تصريح لهسبريس، أن المسؤولية في مثل هذه القضايا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
