بحضور صناع النشر والكُتاب.. ندوة «تحت سطح العالم» تفتح نقاشا موسعا حول أدب الرحلات وفلسفة السفر وسحر السرد

في أمسية ثقافية جمعت بين التجربة الأدبية وحوار الفكر والسرد، نظمت دار الشروق، مساء الخميس، في مبنى قنصلية، ندوة لمناقشة كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا» للدكتورة غادة لبيب، وسط حضور لافت من المثقفين والناشرين والكتاب والإعلاميين. وقد قدّم اللقاء الروائي الدكتور أسامة الشاذلي، الذي أدار النقاش مستعرضًا أبعاد التجربة الأدبية للكتاب، ومكانته داخل سياق أدب الرحلات المعاصر.

وأكد الشاذلي في مستهل حديثه أن الحضور الكبير للندوة يعكس المكانة التي تحظى بها المؤلفة داخل الأوساط الثقافية، وما قدمته من إسهامات عبر مشاركاتها المتنوعة في الندوات والأنشطة الفكرية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل يعبر عن تقدير حقيقي لتجربتها الثقافية، واهتمام متزايد بكتاباتها.

وأضاف أن كتاب «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا» يمثل التجربة الأولى للمؤلفة في عالم الكتابة، وينتمي إلى أدب الرحلات، بوصفه أحد أقدم الفنون السردية العربية وأكثرها ارتباطًا بفكرة الاكتشاف الإنساني للعالم. ولفت إلى أن صدور الكتاب يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول قدرة هذا اللون الأدبي على الاستمرار في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المحتوى التي تقدم تجارب السفر بصورة لحظية وسريعة.

وأشار الشاذلي إلى أن أدب الرحلات لم يكن يومًا مجرد تسجيل للمدن أو وصف للمناظر، بل هو فن يقوم على تقديم رؤية إنسانية وثقافية أعمق للعالم، مستشهدًا برحلات ابن بطوطة وناصر خسرو وغيرهما من الرحالة الذين تركوا شهادات تاريخية وإنسانية مهمة. وشدد على أن هذا النوع الأدبي ما زال قادرًا على تقديم إضافة حقيقية إذا ما استند إلى التجربة الشخصية العميقة والرؤية التأملية.

تحويل الذاكرة إلى فعل كتابة حيّ واستعاد الشاذلي عبارة وردت في الكتاب تقول: «ربما كتبت هذا الكتاب لأتذكر، لكنني أنهيته وأنا أدرك أن ما نعيشه لا يختزل في الذاكرة فقط، بل في الطريقة التي نروي بها ما عشناه»، معتبرًا أنها تمثل مفتاحًا أساسيًا لفهم العمل، إذ تعكس فلسفة تقوم على إعادة تشكيل التجربة عبر السرد، وتحويل الذاكرة إلى فعل كتابة حيّ.

وشهدت الندوة حضورًا واسعًا، ضمّ المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب، إلى جانب نخبة من المثقفين والكتاب والصحفيين، من بينهم عمرو خفاجي، وطلعت إسماعيل، وأشرف البربري، والسفير والكاتب محمد توفيق وزوجته أماني أمين، والدكتورة سهير عبد الحميد، وعدد كبير من الشخصيات الثقافية والإعلامية.

وفي كلمتها خلال الندوة، أكدت الدكتورة غادة لبيب أنها لم تخطط في الأصل لكتابة كتاب عن رحلتها إلى أستراليا، مشيرة إلى أن الفكرة نشأت بشكل تلقائي بعد ملاحظات شقيقها الذي شجعها على تحويل انطباعاتها اليومية إلى مشروع كتاب. وأوضحت أن رحلتها إلى أستراليا لم تكن بهدف التأليف، بل لزيارة شقيقها المقيم هناك منذ سنوات، لكن التجربة تحولت تدريجيًا إلى مادة سردية ثرية.

خلفيات بحثية وتاريخية وثقافية وأضافت أنها بدأت في تدوين مشاهداتها أثناء الرحلة، ثم استعانت بخلفيات بحثية وتاريخية وثقافية لتقديم صورة أعمق عن المجتمع الأسترالي، مؤكدة أنها أرادت أن يجمع الكتاب بين المعلومة والسرد الأدبي، بحيث لا يقتصر على اليوميات أو الانطباعات السطحية.

وأشارت إلى أن عرض المخطوط على الدكتور محمد المخزنجي كان نقطة فارقة، إذ شجعها على استكمال العمل بعد مراجعة المادة المكتوبة، مؤكدة أن ملاحظاته كانت دافعًا مهمًا لاستكمال المشروع. كما أشادت بتجربتها مع دار الشروق، التي تعاملت مع العمل باهتمام منذ لحظة استلامه حتى صدوره، مع عناية واضحة بعمليتي التحرير والإخراج.

وتطرقت لبيب إلى دوافع اختيارها لأدب الرحلات، موضحة أنها من عشاق هذا اللون الأدبي منذ سنوات، وأن ندرة الكتابات العربية عن أستراليا كانت سببًا رئيسيًا لاختيارها موضوعًا لكتابها الأول. وأكدت أنها سعت إلى تقديم صورة مختلفة عن المجتمع الأسترالي، بعيدًا عن الانطباعات السريعة، مع التركيز على تفاصيل الحياة اليومية والتنوع الثقافي.

كما استعرضت جوانب من تجربتها في أستراليا، مشيرة إلى انبهارها بالتنوع الثقافي، وارتفاع مستوى الأمان، والاهتمام الكبير بالبيئة وكبار السن والخدمات العامة. ولفتت إلى أن المجتمع الأسترالي يتميز بتعدد الثقافات، حيث تتعايش جنسيات مختلفة في إطار اجتماعي واحد، ما ينعكس على الفنون والمطبخ والحياة العامة.

قضية السكان الأصليين في أستراليا وفي محور آخر من الندوة، تناولت لبيب قضية السكان الأصليين في أستراليا، مشيرة إلى ما عُرف بـ«الأجيال المسروقة»، وهي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
مصراوي منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 23 ساعة