أثارت حرائق إقليم سطات العديد من التساؤلات لدى الرأي العام، بعدما حصدت خسائر كبيرة في الحبوب والقمح والتي قدرت بمئات الهكتارات من الأراضي الشاسعة على امتداد عشرات الكيلومترات، مما يطرح التساؤل حول الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة هل بفعل الحرارة أم بفعل فاعل( ) ؟
ويطالب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة فتح تحقيق للوقوف على أسباب الحرائق التي التهمت المئات من الهكتارات بمنطقة الشاوية (جماعة أولاد سعيد، الحوازة، خميسات، سيدي العيدي، أولاد الصغير، الحلاف عين الضربان، سيدي بومهدي) وغيرها، معتبرين أن هذه الحرائق تصب في مصلحة بعض المستوردين للحبوب من الخارج، الذين يحصلون بشكل سنوي على الدعم العمومي، حيث دمرت النيران محصول الحبوب في الشاوية التي تعتبر أول مزود للسوق الوطنية بالقمح والشعير، بعدما كان الجميع ينتظر أن يحصل اكتفاء ذاتي من الحبوب هذه السنة وتنخفض الأسعار، مما يطرح التساؤل حول مسألة التأمين وضرورة تفعيل صندوق الكوارث الطبيعية لتخفيف الضرر عن الفلاحين والكسابة المتضررين.
فبعد الحرائق والخسائر الكبيرة التي تكبدتها عدة أسر.. برز مطلب ضرورة تعويض المتضررين من صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، رغم أن التعويضات المحتملة لن تكون بغلاف مالي كبير، لكنها ستكون تضامنية مع الفلاحين الذين يساهمون في تزويد السوق الداخلية، لأن الحرائق تدخل ضمن الحوادث المفاجئة ويجب أن تتعامل معها الدولة والجهات المعنية بمسؤولية وتعتبرها في حكم المؤمن عليها، ويتم تعويض المتضررين ماديا أو عينيا لاستئناف نشاطهم الفلاحي خلال الموسم المقبل.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
