في سباق عالمي تتنافس فيه الدول على استقطاب رؤوس الأموال المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، نجحت الإمارات في تحويل الذكاء الاصطناعي من مشروع للتحول الرقمي إلى أداة اقتصادية واستثمارية ساهمت في جذب شركات عالمية واستثمارات بمليارات الدولارات، ورسخت مكانة الدولة كواحدة من أبرز مراكز الذكاء الاصطناعي الناشئة على مستوى العالم.
ولم يكن هذا التحول وليد السنوات الأخيرة، بل جاء نتيجة رؤية مبكرة تبنتها الدولة منذ 2017 بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، لتصبح من أوائل دول العالم التي وضعت إطاراً حكومياً متكاملاً لتطوير هذا القطاع، كما كانت أول دولة تستحدث منصب وزير دولة للذكاء الاصطناعي، في خطوة عكست إدراكاً مبكراً لأهمية هذه التكنولوجيا في الاقتصاد المستقبلي.
مراكز متقدمة عالمياً
وخلال السنوات الماضية، عززت الإمارات حضورها في المؤشرات الدولية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والجاهزية الرقمية والحكومة الذكية، مستفيدة من استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والتعليم المتخصص، ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين العالميين بالسوق الإماراتية.
ويرى خبراء أن هذه المؤشرات لا تعكس فقط تطوراً تقنياً، بل أصبحت عاملاً مؤثراً في قرارات الاستثمار، خاصة بالنسبة للشركات العالمية التي تبحث عن أسواق تمتلك بنية تحتية متقدمة وتشريعات مرنة وبيئة أعمال قادرة على استيعاب التقنيات الحديثة.
استثمار مايكروسوفت.. رسالة ثقة عالمية
ومن أبرز الأمثلة على نجاح الإمارات في جذب استثمارات الذكاء الاصطناعي، إعلان شركة "مايكروسوفت" في أبريل (نيسان) 2024 استثمار 1.5 مليار دولار في شركة G42، في واحدة من أكبر الصفقات التقنية في المنطقة. وشملت الصفقة حصول مايكروسوفت على حصة في الشركة وانضمام رئيسها براد سميث إلى مجلس الإدارة، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
ولم تُنظر إلى هذه الصفقة باعتبارها استثماراً في شركة فقط، بل كدليل على الثقة الدولية المتزايدة في البيئة التقنية والاستثمارية التي نجحت الإمارات في بنائها خلال السنوات الأخيرة.
وبدوره، رأى المختصص في الشأن الاقتصادي مأمون أبو العز، أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تقتصر آثارها على قطاع التكنولوجيا فقط، بل تمتد إلى قطاعات عديدة تشمل العقارات والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات والتعليم، موضحاً أن "كل مشروع جديد في هذا المجال يخلق طلباً إضافياً على البنية التحتية والمهارات المتخصصة والخدمات المساندة، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد ككل".
وأكد أن نجاح الإمارات في استقطاب شركات عالمية ومشاريع بمليارات الدولارات يعكس ثقة المستثمرين في الرؤية الاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أحد عناصر القوة التنافسية للاقتصاد الإماراتي، وأداة مهمة لتعزيز التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات المستقبلية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
خطة استثمارية كبرى
وفي السياق نفسه، كشفت "مايكروسوفت" عن خطة استثمارية كبرى بقيمة 17 مليار دولار في الإمارات خلال الفترة 2023 2027، بهدف تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الدولة، فيما ضخت شركة KKR العالمية نحو 5 مليارات دولار في مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الدولة.
ستارغيت الإمارات
وفي مايو (أيار) 2025، أعلنت مجموعة من أكبر شركات التكنولوجيا العالمية عن إطلاق مشروع "ستارغيت الإمارات" في أبوظبي، والذي يمثل أول انتشار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
