أحياناً تظلمك الأيدولوجيا من التمتع بمدن كثيرة أيها المسافر التواق لتعب السير وعشق المدن، وقد تحجب عنك أجملها، ولعل من بين أجمل هذه المدن المحجوبة، مدن الكتلة الشرقية «سابقاً» أو أوروبا الشرقية التي ظلمتها السياسة، لكن أنصفها التاريخ، وشفعت لها الجغرافيا، حيث جعلت من هذه المدن تتعافى بسرعة، ليس كبقية المدن التي تظل تتوجع من مصائبها حتى تشيخ، فمثل هذه المدن مرَّ على تاريخها الطويل جحافل جيوش، ومستعمرون، وفاتحون، وطامعون، لكنها سرعان ما تنهض من أحزانها باتجاه الفرح الذي جُبلت عليه، مدن أوروبا الشرقية الجميلة دون استثناء، هي مدن لا تليق بها «البهدلة والعسكرة والخندقة»، مدن لا يليق لها اللون الخاكي، ولم يُخلق لتبرجها، مثل براغ، هذه المدينة الزاخرة بالثراء والقديم وعتيق الأشياء، مدينة تختصرها الألوان، لتقول لك: أنا أشبه حالي.. وحالي فقط، براغ كانت موطن الفن والموسيقى والعمارة، ورائدة في المعرفة، وابتكار الأشياء، تكفيها جسورها الكثيرة المشيدة للتواصل، والترحيب بالضيف الصديق، تكفيها مبانيها التي خلقت لتبقى، وتذكّر الأجيال بمعنى وحيد للعراقة، كانت تمد سيطرتها وتحكم ما حولها، فكيف لها أن تخضع لسيطرة وقع أقدام عسكر الجيش الأحمر، يأمرون مواطنيها بالكدّ المجاني، ويمنعون الأصوات المتعددة، والموسيقى المتنوعة، ويُطاردون مبدعيها ليضموهم للحزب الواحد والشامل، لذا كان تململها مبكراً، وقبل أن تتقشر جلدة الاتحاد السوفيتي، وفي عز حكم الحديد والفولاذ، فكان ربيعها، «ربيع براغ» نفيراً لشعوب الكتلة الشرقية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
