تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي بتارودانت من تحقيق تقدم مهم في قضية نصب واحتيال شغلت الرأي العام المحلي خلال السنوات الماضية، بعدما أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في استدراج ضحايا والاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة باستعمال أساليب تعتمد على الترويج لوجود كنوز مدفونة وطقوس مزعومة لاستخراجها.
وأفادت مصادر محلية، بأن القضية تعود إلى سنة 2023، حين تقدم شخصان بشكاية إلى المصالح المختصة بعد تعرضهما لعملية نصب محكمة من طرف أفراد شبكة أوهمتهما بوجود كنز مدفون بأحد الدواوير التابعة لإقليم تارودانت.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد نجح المشتبه فيهم في إقناع الضحيتين بضرورة توفير مبالغ مالية مهمة لتغطية مصاريف مرتبطة بعمليات حفر وطقوس يزعمون أنها ضرورية لاستخراج الكنز المزعوم.
وأضافت المصادر ذاتها أن الضحيتين سلما مبالغ مالية كبيرة قدرت بحوالي نصف مليار سنتيم على مراحل، قبل أن يتبين لهما لاحقاً أن الأمر يتعلق بعملية احتيال مدبرة، ما دفعهما إلى اللجوء إلى القضاء وفتح تحقيق في القضية.
ومباشرة بعد تسجيل الشكاية، باشرت عناصر الدرك الملكي أبحاثاً ميدانية وتقنية واسعة النطاق شملت جمع المعطيات والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين يحتمل ارتباطهم بالقضية، إلى جانب تتبع مجموعة من الخيوط التي قادت المحققين إلى تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم.
ووفق المصادر المحلية نفسها، فقد مكنت التحريات المنجزة من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما المباشر في عملية النصب، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد باقي المتدخلين المحتملين والكشف عن جميع الامتدادات المرتبطة بهذه الشبكة.
وقد جرى وضع الموقوفين رهن تدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق وتحديد الأدوار المنسوبة لكل طرف، وكذا الوقوف على كافة الظروف والملابسات المحيطة بالقضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ظاهرة النصب المرتبطة بأوهام الكنوز والثراء السريع، وهي الأساليب التي تلجأ إليها بعض الشبكات الإجرامية لاستدراج الضحايا وسلبهم أموالهم عبر استغلال رغبتهم في تحقيق مكاسب مالية كبيرة في وقت وجيز.
هذا المحتوى مقدم من جريدة تيليغراف المغربية
