لا يزال عبور مضيق هرمز في منطقة رمادية بين الانفتاح الحذر والإغلاق العملي. فبين قراءات محدودة لحركة السفن وتقديرات أميركية أكثر اتساعاً، تمضي الملاحة في أهم ممر نفطي بالعالم تحت وطأة الألغام والتهديدات والتشويش، بينما تتشابك حسابات الأمن والطاقة بين طهران وواشنطن ودول الخليج، لتتحول كل سفينة تعبر هرمز إلى اختبار جديد لاستقرار الإمدادات واتجاهات أسعار النفط.
ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة "مرصد هرمز" من "الشرق بلومبرغ"، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
كيف تبدو حركة الملاحة عبر هرمز؟ لا تزال حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز محدودة ودون متوسطاتها التاريخية، وسط استمرار حذر شركات الشحن، وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تقدم قريب.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ"، لم تُرصد أي عمليات عبور تجارية صباح الجمعة 5 يونيو، بعدما اقتصر النشاط يوم الخميس 4 يونيو على 6 عمليات عبور فقط، بواقع 3 سفن في كل اتجاه. وشملت حركة السفن المغادرة للمضيق يوم الخميس ناقلة وقود مرتبطة بإيران، تلتها سفينتا شحن عام صغيرتان. أما الحركة القادمة إلى المضيق، فاقتصرت على ناقلة بضائع سائبة مرتبطة بإيران، وناقلة أسفلت، وسفينة شحن عام.
في المقابل، أظهرت بيانات "مارين ترافيك" وتحليلات "كبلر" قراءة أعلى لحركة اليوم نفسه، إذ رصدت 8 عمليات عبور مرتبطة بالمسارات الخاضعة للمراقبة في 4 يونيو، مقارنةً بـ6 سفن في اليوم السابق، بما يعكس اختلافاً في منهجية التتبع ونطاق السفن المدرجة في كل إحصاء.
شملت الحركة المتجهة شرقاً، وفق بيانات "مارين ترافيك" و"كبلر"، ناقلة الأسفلت والبيتومين الخاضعة للعقوبات "مورليكشان" (MURLIKISHAN)، وناقلة النفط والمواد الكيميائية الخاضعة للعقوبات "لويزا" (LOUIZA)، إلى جانب سفينة الإنزال الإيرانية "كامينه" (KAMINEH).
أما الحركة المتجهة غرباً، فشملت ناقلتي البضائع السائبة "يولكوس ديغنيتي" (IOLCOS DIGNITY) و"لوزان" (LAUSANNE)، وسفينتي الشحن العام "ماتيار" (MATYAR) و"ماريا" (MARYA)، إضافة إلى ناقلة الأسفلت والبيتومين التابعة لأسطول الظل "فيراج" (VIRAJ).
وتشير القراءتان إلى أن المضيق لا يزال يعمل بوتيرة منخفضة مقارنةً بمستويات ما قبل التصعيد، إذ تواصل شركات الشحن تقييم مخاطر المرور عبر هرمز في ضوء الاضطرابات الأمنية والتشويش على أنظمة التتبع وضبابية المشهد الجيوسياسي في الخليج.
القوات الأميركية ترصد 1000 عبور عبر هرمز أظهرت تقديرات أميركية جديدة أن حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز قد تكون أكثر نشاطاً مما تعكسه بيانات التتبع التقليدية، إذ أحصت القوات الأميركية نحو 1000 عملية عبور لسفن تجارية من وإلى المضيق خلال الشهرين الماضيين، منذ دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في 8 أبريل.
وبحسب مسؤول مطلع على عمليات القيادة المركزية الأميركية، اعتمدت هذه التقديرات على مراقبة جوية وبحرية وفضائية مستمرة، لا على أجهزة إرسال السفن وحدها. ويشمل الرقم في معظمه سفن شحن وحاويات كبيرة، دون احتساب القوارب الصغيرة أو المراكب التقليدية، ما يجعله أعلى من تقديرات القطاع الخاص التي تعتمد غالباً على بيانات أجهزة الإرسال.
تكشف المقارنة مع بيانات "بلومبرغ" فجوة واضحة في قراءة حركة الملاحة؛ إذ أحصت بيانات تتبع السفن ما يزيد قليلاً على 650 عملية عبور فقط منذ 8 أبريل، بينها 402 سفينة خارجة ونحو 260 سفينة داخلة. ويرجح أن يعكس الفارق اتساع نطاق ما يُعرف بـ"العبور المظلم"، حيث تغلق بعض السفن أجهزة الإرسال لتجنب الرصد من جانب إيران أثناء المرور في المضيق.
علق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حجم النفط الخارج من هرمز بالقول إن "كميات كبيرة" تصل إلى الأسواق، معتبراً أن استمرار هذه التدفقات أبقى سعر البرميل قرب 97 دولاراً بدلاً من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg



